تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٨ - مسألة ١١ لا يجب على الأُمّ إرضاع ولدها لا مجّاناً و لا بالأُجرة مع عدم الانحصار بها
..........
وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [٤].
نعم، لو مات الأب وجب من مال الولد لمرسلة ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجل توفّي و ترك صبيّاً فاسترضع له، قال: أجر رضاع الصبي ممّا يرث من أبيه و أُمّه [١].
و في رواية إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) الواردة في مورد الرواية المتقدّمة مثل ذلك إلّا أنّه قال: ممّا يرث من أبيه و أنّه حظّه [٢].
و في صحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل مات و ترك امرأة و معها منه ولد، فألقته على خادم لها فأرضعته ثمّ جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصيّ، فقال: لها أجر مثلها و ليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتى يدرك و يدفع إليه ماله [٣].
و الجواب أمّا عن الروايات فواضح؛ لأنّ المفروض فيها صورة عدم الأب، و الكلام إنّما هو مع وجوده، و أمّا الآيتان فالمقصود منهما عدم وجوب الإرضاع مجّاناً، و أمّا أنّ الأُجرة من مال من فلا دلالة فيهما عليه، و يؤيّده أنّ الرضاع و الإرضاع حقيقتهما النفقة و الإنفاق، و لا وجه للوجوب على الأب مع الإعسار، و إن أبيت إلّا عن إطلاق الآيتين خصوصاً الثانية بلحاظ التعبير عن الولد بالمولود له، الّذي فيه تنبيه حسن على كون الولد حقيقة له، و لذا نسب إليه دون أُمّه و وجبت نفقته عليه نقول بانصرافهما عن صورة ثبوت المال للولد؛ لعدم حاجته
[٤] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٣.
[١] الكافي: ٦/ ٤١ ح ٥، التهذيب: ٧/ ٤٤٧ ح ١٧٩٢، الوسائل: ٢١/ ٤٥٦، أبواب أحكام الأولاد ب ٧١ ح ٢.
[٢] التهذيب: ٨/ ١٠٦ ح ٣٥٩، الوسائل: ٢١/ ٤٥٦، أبواب أحكام الأولاد ب ٧١ ح ٣.
[٣] الكافي: ٦/ ٤١ ح ٧، التهذيب: ٨/ ١٠٦ ح ٣٥٦، الوسائل: ٢١/ ٤٥٦، أبواب أحكام الأولاد ب ٧١ ح ١.