تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٢ - مسألة ١٠ تملك الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم من الطعام و الإدام و غيرهما
..........
القبض في الملكيّة لا يجتمع ذلك مع كونها ديناً عليه إذا منع من النفقة مع انقضاء اليوم و التمكين في ذلك اليوم.
نعم حكي عن كشف اللثام [١] إمكان القول بعدم اعتبار الملك فيه، و أنّ الواجب إنّما هو البذل و الإباحة.
و في صحيحة شهاب بن عبد ربّه قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما حقّ المرأة على زوجها؟ قال: يسدّ جوعتها و يستر عورتها و لا يقبّح لها وجهاً، فإذا فعل ذلك فقد و اللَّه أدّى إليها حقّها، قلت: فالدهن؟ قال: غبّاً يوم و يوم لا، قلت: فاللّحم؟ قال: في كلّ ثلاثة فيكون في الشهر عشرة مرّات لا أكثر من ذلك، و الصبغ في كلّ ستّة أشهر، و يكسوها في كلّ سنة أربعة أثواب: ثوبين للشتاء و ثوبين للصيف، و لا ينبغي أن يقفر بيته من ثلاثة أشياء: دهن الرأس و الخلّ و الزيت و يقوتهنّ بالمدّ فإنّي أقوت به نفسي، و ليقدّر لكلّ إنسان منهم قوته، فإن شاء أكله و إن شاء وهبه و إن شاء تصدّق به، و لا تكون فاكهة عامّة إلّا أطعم عياله منها، و لا يدع أن يكون للعبد عندهم فضل في الطعام أن ينالهم (ينيلهم) في ذلك شيء ما لم يسناه لهم (لا ينيلهم) في سائر الأيّام [١١].
و الظاهر أنّ جواز الأكل الملازم للإتلاف لأجل حصول الملكيّة لا لمجرّد الإباحة إلّا أن يقال: إنّ تقدير القوت بالإضافة الى كلّ إنسان منهم، أي من عياله دون خصوص الزوجة مع أنّ الكلام كان في الزوجة و الضمائر القبلية راجعة إليها دليل على عدم ثبوت الملكية في الزوجة أيضاً، كما لا يخفى. و كما أنّ التقدير بما ذكر
[١] كشف اللثام: ٧/ ٥٦٩.
[١١] الكافي: ٥/ ٥١١ ح ٥، التهذيب: ٧/ ٤٥٧ ح ١٨٣٠، الوسائل: ٢١/ ٥١٣، أبواب النفقات ب ٢ ح ١.