تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٤ لا يتمتّع على العمّة ببنت أخيها، و لا على الخالة ببنت أُختها
بإذنهما أو إجازتهما، و كذا لا يجمع بين الأُختين (١).
(١) لأنّ الأدلّة المتقدّمة [١] الواردة في توقّف نكاح بنت أخ الزوجة على إذن العمة أو إجازتها، و كذا توقّف نكاح بنت أُخت الزوجة على إذن الخالة أو إجازتها، و كذا الآية الشريفة [٢] الناهية عن الجمع بين الأُختين واردة في مطلق النكاح، و قد عرفت [٣] أنّ النكاح في الإسلام له نوعان: دائم و منقطع، فكلّ ما ورد في مورد النكاح من الأحكام الوجوبيّة أو التحريميّة مشترك بين النوعين إلّا ما خرج بالدليل، مثل النفقة و الإرث على قول، و القسم و الزيادة على الأربع و نحو ذلك، فجميع المحرّمات العينية أو الجمعية أو بدون الإذن و الإجازة شاملة للنكاح المنقطع.
و عليه فلا يجوز الجمع بين الأُختين في زمان واحد في النكاح المؤجّل أيضاً، كما أنّه لا يجوز الجمع بينهما بحيث كانت إحداهما دائماً و الأُخرى منقطعاً. و لا يكاد ينقضي تعجّبي ممّن ينتحل الروحانية في بلدة يزد زمن إقامتي فيها بالإقامة المؤقّتة الجبرية، حيث أجاب عن سؤال الجمع بين الأُختين بنحو الدوام و الانقطاع بجواز ذلك، و أنّ عدم جواز الجمع بينهما منحصر بالنكاح الدائم، أعاذنا اللَّه تبارك و تعالى من الرأي في أحكام الإسلام بما يبدو في نظرنا و يظهر في اعتقادنا، من دون المراجعة إلى آراء الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين و أدلّة الفتاوى من الكتاب و السنّة، و لعلّ منشأ الحكم المذكور رعاية نظر السائل و جلب رضاه، مع أنّ الحق أحقّ أن يتّبع فلاحظ.
[١] في «القول في المصاهرة و ما يلحق بها» مسألة ٩.
[٢] سورة النساء: ٤/ ٢٣.
[٣] في «فصل في عقد النكاح و أحكامه».