تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - مسألة ١٢ يشترط في ولاية الأولياء البلوغ و العقل و الحرّية و الإسلام
[مسألة ١٢: يشترط في ولاية الأولياء البلوغ و العقل و الحرّية و الإسلام]
مسألة ١٢: يشترط في ولاية الأولياء البلوغ و العقل و الحرّية و الإسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً، فلا ولاية للصغير و الصغيرة على أحد، بل الولاية في موردها (هما ظ) لوليّهما، و كذا لا ولاية للأب و الجدّ إذا جنّا، و إن جنّ أحدهما يختصّ الولاية بالآخر، و كذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم فتكون للجدّ إذا كان مسلماً، و الظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر إذا لم يكن له جدّ مسلم، و إلّا فلا يبعد ثبوتها له دون الكافر (١).
(١) أمّا اعتبار البلوغ فواضح، لأنّ الصغير و الصغيرة يحتاجان إلى الوليّ، و لا معنى لثبوت الولاية لهما على غيره، و هكذا الحرّية، فإنّه لا خلاف و لا إشكال في أنّه لا ولاية له على ولده الحرّ و المملوك الذكر و الأُنثى، فلو عقد على بنته الصغيرة مثلًا الحرّة لم يمض عقده، و إن لم يناف غرض السيّد بل و إن أذن له، فإنّ إذنه لا تفيده ولاية بعد أن كان ناقصاً عنها لعدم قدرته على شيء، كما وصفه اللَّه تعالى به في كتابه العزيز [١].
و أمّا اعتبار العقل فلا يحتاج المجنون نفسه إلى الوليّ و لا ولاية له على غيره إجماعاً [٢] فلا ولاية للأب و الجدّ إذا جنّا، و إن جنّ أحدهما تختصّ الولاية بالآخر، و قد ذكر المحقّق في الشرائع: و لو زال المانع عادت الولاية [٣]. و قد يتوهّم من تعبيره بلفظ المانع ثبوت أصل الولاية لا سقوطها؛ و ذكر في الجواهر: أنّه يتفرّع على ذلك قيام الحاكم مقامه مع وجود المانع، فيزوّج الصغير حينئذ مثلًا باعتبار ولاية أبيه
[١] سورة النحل: ١٦/ ٧٥.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٠٧.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٧٨.