تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٣ - مسألة ٤ يجب ختان الذكور، و يُستحبّ إيقاعه في اليوم السابع
..........
ما رواه الصدوق في عيون الأخبار مسنداً عن الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): اختنوا أولادكم يوم السابع، فإنّه أطهر و أسرع لنبات اللحم [١] فإنّ مقتضى التعليل الاستحباب، فيدلّ على كون محطّ النظر الإيقاع يوم السابع، فيجوز التأخير عنه.
ثمّ إنّه في الجواهر نفي الخلاف، بل ادّعى ثبوت الإجماع [٢] على أنّ الختان في الإناث المعبّر عنه بخفض الجواري مستحبّ [٣]. و قد عرفت جملة من الروايات الدّالّة عليه، و عليه فلا يجب على الوليّ قبل البلوغ و لا على نفسهما بعده، و الظاهر أنّ وقته فيهنّ لسبع سنين، بل في رواية وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال: لا تُخفض الجارية حتّى تبلغ سبع سنين [٤].
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يجب على الأُنثى بعد إسلامها الخفض المذكور، و قد عرفت التصريح به في رواية أبي بصير المتقدّمة، كما أنّه ينبغي عدم استئصال فيه.
ففي صحيحة ابن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لمّا هاجرن النساء إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) هاجرت فيهنّ امرأة يُقال لها: أُمّ حبيب، و كانت خافضة تخفض الجواري، فلمّا رآها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال لها: يا أُمّ حبيب العمل الذي قد كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول اللَّه إلّا أن يكون حراماً فتنهاني عنه، قال:
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام): ٢/ ٢٨ ح ١٩، صحيفة الرضا (عليه السّلام): ٨٢ ح ٦، الوسائل: ٢١/ ٤٣٩، أبواب أحكام الأولاد ب ٥٤ ح ٣.
[٢] مسالك الأفهام: ٨/ ٤٠٥، كشف اللثام: ٧/ ٥٢٩، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٥٢.
[٣] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٦٢.
[٤] التهذيب: ٦/ ٣٦٠ ح ١٠٣٣، الوسائل: ١٧/ ١٣٠، أبواب ما يكتسب به ب ١٨ ح ٣.