تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
إلّا مرّة واحدة خيار [١].
هذا، و قد نفى البعد عن عدم الخيار في اللاحق مطلقاً و لو كان قبل الوطء و الوجه فيه اقتضاء الاستصحاب ذلك بعد عدم وضوح الإطلاق لدليل الخيار، و استبعاد الفرق بينه و بين الخصاء و العنن.
و ثالثها: العنن، و هو مرض تضعف معه القوّة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج، و في الجواهر: بل لا يبعد اندراج ما كان عن سحر موضوعاً أو حكماً كما في كشف اللثام [٢] و غيره [٣]. و لعلّه المراد من بعض النصوص الآتية المشتملة على أُخذه الزوج بالضمّ التي هي على ما قيل: رقية كالسّحر [٤].
و كيف كان لا إشكال في أنّه تسلّط المرأة على الفسخ بسببه، و يدلّ عليه نصوص كثيرة:
منها: رواية عباد (غياث يب صا يه) الضبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال في العنّين إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء: فرّق بينهما، و إذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرّق بينهما، و الرجل لا يردّ من عيب [٥].
قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية عن المشايخ الثلاثة قوله: «لا يردّ من عيب» إمّا أن يقرأ بالبناء للمجهول، و يكون مخصوصاً بما عدا العيب المنصوص، أو
[١] التهذيب: ٧/ ٤٣٠ ح ١٧١٥، الإستبصار: ٣/ ٢٥٠ ح ٨٩٧، الوسائل: ٢١/ ٢٣١، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ٨.
[٢] كشف اللثام: ٧/ ٣٦٣.
[٣] جامع المقاصد: ١٣/ ٢٢٩.
[٤] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٢٤.
[٥] الكافي: ٥/ ٤١٠ ح ٤، التهذيب: ٧/ ٤٣٠ ح ١٧١٤، الإستبصار: ٣/ ٢٥٠ ح ٨٩٦، الفقيه: ٣/ ٣٥٧ ح ١٧٠٧، الوسائل: ٢١/ ٢٢٩، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ٢.