تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
و كيف كان فالرواية الاولى دالّة على أنّ الزمانة موجبة للخيار و جواز الردّ على الأهل من غير طلاق، غاية الأمر مع توصيفها بالظهور.
و يمكن أن تكون صحيحة داود بن سرحان مبنيّة لمعنى الظهور، حيث روى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث، قال: و إن كان بها يعني بالمرأة زمانة لا تراها الرجال أُجيزت شهادة النساء عليها [١].
و لكن مقتضى الرواية أنّ الزمانة مطلقاً موجبة للخيار، غاية الأمر أنّه في الزمانة الخفية يكتفى بشهادة النساء، فإذا شهدن بذلك يثبت له الخيار.
و على أيّ حال فلا ينبغي الإشكال في أنّ الزمانة الظاهرة من أسباب جواز الفسخ، و إن كان الأمر في الزمانة غير الظاهرة مشكلًا، خصوصاً بعد كون مقتضى الأصل العدم.
ثمّ إنّه مع أنّه قد ذكر في المتن أنّ عيوب المرأة المختصّة ستّة، لكنّه عدّها سبعاً و جعل السابع العمى، و هو ذهاب البصر عن العينين و إن كانتا مفتوحتين، و قد نفى وجدان خلاف صريح فيه في الجواهر، بل حكى عن المرتضى [٢] و ابن زهرة [٣] الإجماع عليه [٤].
و يدلّ عليه صحيحة داود بن سرحان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء، أو برصاء، أو عرجاء، قال: تردّ على وليّها و يكون لها المهر
[١] التهذيب: ٧/ ٤٢٤ ح ١٦٩٤، الإستبصار: ٣/ ٢٤٦ ح ٨٨٤، الوسائل: ٢١/ ٢١٦، أبواب العيوب و التدليس ب ٤ ح ١.
[٢] الناصريات: ٣٣٧.
[٣] غنية النزوع: ٣٥٤.
[٤] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٣٨.