تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٢ ليس للأب و الجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد
..........
لجماعة كثيرة من علماء العامّة [٧].
القول الثالث: التشريك بين البكر و بين الأب أو جدّ الأب في الولاية بمعنى توقّف الصحّة على إذنهما معاً، و أشار إليه المحقّق في الشرائع بقوله: و فيه رواية أُخرى دالّة على شركتهما في الولاية حتى لا يجوز لهما أن ينفردا عنها بالعقد [٨]. و ذكر صاحب الجواهر: إنّه لم نعرف له وجهاً سوى دعوى الجمع بين الأدلّة، ثمّ قال: بل في كشف اللثام [٩] أنّ المفيد اقتصر على ذكر الأب فقط [١٠] [١١].
أقول: و يؤيّده التعبير بالحظّ و النصيب في رواية صفوان المتقدّمة الواردة في الاستشارة، عن موسى بن جعفر (عليهما السّلام)، فإنّ هذين التعبيرين في موارد الشركة نوعاً.
هذا، و لكنّ الجمع العرفي العقلائي ما لا يكون آبياً عنه شيء و من نصوص الطرفين مع صحتهما و ظهور دلالتهما، و قد عرفت الحال في الروايات، و أنّ مقتضى القاعدة هو الأخذ بروايات القول الأوّل، و هي آبية عمّا لا ينافي هذه الروايات، فتدبّر.
القول الرابع: القول بالاستقلال، أي استقلال البكر في النكاح الدائم دون المنقطع، و قد ذكر صاحب الجواهر: أنّه لم نعرف قائله [١٢] و لا وجهه سوى دعوى
[٧] الامّ: ٥/ ١٩، المجموع: ١٧/ ٣٠٢، المبسوط للسرخسي: ٥/ ١٠، المغني لابن قدامة: ٧/ ٣٣٨، الشرح الكبير: ٧/ ٣٨٧.
[٨] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٧٦.
[٩] كشف اللثام: ٧/ ٧٩.
[١٠] المقنعة: ٥١٠ ٥١١.
[١١] جواهر الكلام: ٢٩/ ١٨٣.
[١٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ١٧٩.