تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٩ - مسألة ١ إنّما تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرط أن تكون دائمة
..........
و أنّ من خصوصيّات هذا النكاح عدم وجوب الإنفاق، فراجع.
ثانيهما: أن لا تكون ناشزة بل مطيعة فيما تجب إطاعتها له من دون فرق بين المسلمة و الذمّية، ذكر المحقّق في الشرائع: و في وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردّد، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين [١]. و لا ريب أنّ مراده بالعقد هو العقد الدائم، و بالتمكين هو التمكين الكامل الذي فسّره بالتخلية بينها و بينه، بحيث لا تخصّ موضعاً و لا وقتاً أي ممّا يحلّ له الاستمتاع بهما، و لكن ما ينبغي أن يلحظ في كلامه أنّه (قدّس سرّه) جعل الشرط الثاني لوجوب إنفاق الزوج هو التمكين المفسّر بما ذكر، ثمّ عقّبه بالعبارة المذكورة، فإنّ الجمع بين كون التمكين مأخوذاً بنحو الشرطيّة أوّلًا، و بين الترديد في ذلك، و أنّ الأظهريّة بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين لا يكاد يستقيم.
نعم، حكي عن المسالك أنّه قال في شرح تردّد المحقّق: و لا ريب في أنّ للنفقة تعلّقاً بالعقد و التمكين جميعاً، فإنّها لا تجب قبل العقد، و تسقط بالنشوز بعد، و اختلف في أنّها بم تجب؟ فقيل: بالعقد كالمهر إلى أن قال: و قيل: لا تجب بالعقد مجرّداً، بل بالتمكين، و ذكر قبل ذلك ما يرجع إلى أنّ الأمر دائرٌ بين شرطيّة التمكين و بين مانعيّة النشوز، و ذكر في هذا المجال: أنّه إن جعلنا التمكين شرطاً فظاهر، و إن جعلنا النشوز مانعاً كان ملحوظاً في تحقّق معناه، فلذا بدأ أي المحقق في الشرائع به قبل تحقّق محل الخلاف [٢].
و لكنّ الذي أفاده صاحب الجواهر بعد التأمّل الجيّد في كلام الفاضلين [٣] أنّه
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤٧.
[٢] مسالك الأفهام: ٨/ ٤٤٠ ٤٤١.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤٧، قواعد الأحكام: ٢/ ٥٢.