تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ١٠ لو دلّست المرأة نفسها على الرجل
[مسألة ١٠: لو دلّست المرأة نفسها على الرجل]
مسألة ١٠: لو دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار و تبيّن له بعد الدخول، فان اختار البقاء فعليه تمام المهر، و إن اختار الفسخ لم تستحقّ المهر، و إن دفعه إليها استعاده، و إن كان المدلّس غير الزوجة فالمهر المسمّى، و إن استقرّ على الزوج بالدخول و استحقت عليه الزوجة إلّا أنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به إلى المدلّس و يأخذ منه (١).
لا يأتي النساء [١] بعد عدم صحّة الرواية في نفسها و في مقام المعاوضة.
(١) هذه المسألة شروع في بيان أحكام التدليس الذي يأتي بيان موضوعه في المسألة الآتية، و محصّل حكمه أنّه لو تحقّق فامّا أن يتحقّق من الزوجة، و إمّا أن يتحقق من غيرها، و الكلام فعلًا في التدليس بأحد عيوب المرأة الموجبة للخيار، و لو لم يكن تدليس، فاعلم أنّه إن كانت المدلّسة هي الزوجة نفسها و لم يتبيّن العيب للزوج إلّا بعد الدخول، فان اختار البقاء على الزوجية مع وجود العيب المزبور فعلى الزوج تمام المهر المسمّى بلا إشكال، و إن اختار الفسخ لا تستحقّ من المهر شيئاً و إن تحقّق الدخول، و يدلّ عليه جملة من الروايات، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل ولّته امرأة أمرها، أو ذات قرابة، أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها، فوجدها قد دلّست عيباً هو بها، قال: يؤخذ المهر منها، و لا يكون على الذي زوّجها شيء [٢].
و رواية علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن امرأة دلّست نفسها لرجل
[١] قرب الإسناد: ٢٤٩ ح ٩٨٣، الوسائل: ٢١/ ٢٣٢، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ١٣.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٠٧ ح ١٠، الوسائل: ٢١/ ٢١٢، أبواب العيوب و التدليس ب ٢ ح ٤.