تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ٩ لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها
..........
قرّت معه، و إن شاءت فلا، فإن كان دخل بها فلها الصداق، و إن لم يكن دخل بها فليس لها شيء، فإن هو دخل بها بعد ما علمت أنّه مملوك و أقرّت بذلك فهو أملك بها [١].
و موردها و إن كان غير العيوب المذكورة إلّا أنّ الظاهر عدم الفرق من هذه الجهة المرتبطة بالمقام.
الصورة الثانية: فيما إذا فسخت بعيب العنن، و في هذه الصورة يثبت لها نصف المهر المسمّى، خلافاً لأبي علي [٢] فالجميع إذا خلا بها و إن لم يدخل؛ لصحيحة أبي حمزة الثمالي المتقدّم صدرها، و ذيلها عبارة عن قوله: قال: فإن تزوّجت و هي بكر فزعمت أنّه لم يصل إليها، فإنّ مثل هذا تعرف النساء، فلينظر إليها من يوثق به منهنّ، فإذا ذكرت أنّها عذراء فعلى الامام أن يؤجّله سنة، فإن وصل إليها و إلّا فرّق بينهما، و أُعطيت نصف الصداق و لا عدّة عليها [٣].
و تعتضد الرواية بعمل الأصحاب [٤] و بالاعتبار نوعاً، فانّ في مثل العنن لا يثبت كذلك إلّا بحصول مرتبة من الدخول و تحقّق مقدّماته فيتحقّق تنصيف المهر، و العمدة النصّ كما عرفت.
و لا تعارضه رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن عنّين دلّس نفسه لامرأة ما حاله؟ قال: عليه المهر و يفرّق بينهما إذا علم أنّه
[١] الكافي: ٥/ ٤١٠ ح ٢، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٦ ح ١٦٦، التهذيب: ٧/ ٤٢٨ ح ١٧٠٧ الوسائل: ٢١/ ٢٢٤، أبواب العيوب و التدليس ب ١١ ح ١.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٢٠٧ مسألة ١٣٣.
[٣] تقدّمت في ص ٤٠١.
[٤] جامع المقاصد: ١٣/ ٢٦٠، الروضة البهية: ٥/ ٣٩٤، مسالك الأفهام: ٨/ ١٣٩، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٣٨٠.