تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٠ - مسألة ١٦ الأُمّ أحقّ بحضانة الولد و تربيته
..........
أيضاً، فيقتصر بهما على الخروج منه عليه خاصّة [١].
و أنت خبيرٌ بأنّ ما دلّ على السبع مضافاً إلى أنّه لا يكون إلّا خبراً واحداً لا متعدّداً بأنّ مقتضى الجمع هو حمله على الأنثى، فالظاهر حينئذٍ هو ما أفاده المشهور، و لا يبقى معه مجال للاستصحاب، كما لا يخفى.
و ينبغي التنبيه في المقامين على أمر، و هو أنّ ثبوت حضانة الأُمّ إنّما هو ما لم تتزوّج بالغير بعد مفارقتها من الأب بفسخ أو طلاق، فلو تزوّجت به سقط حقّها عن الولد، و قد نفي وجدان الخلاف فيه في الجواهر [٢]. بل حكي عن الروضة الإجماع [٣]. و في مرسلة داود المنقري المتقدّمة «المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج» بل ربّما يستفاد ذلك من خبر داود الرقّي المتقدّم.
و في النبوي العامّي أنّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: الأمّ أحقّ بحضانة ابنها ما لم تتزوّج [٤].
و في آخر: إنّ امرأة قالت: يا رسول اللَّه إنّ ابني هذا كان بطني له وعاء، و ثديي له سقاء، و حجري له حواء، و إنّ أباه طلّقني و أراد أن ينتزعه منّي، فقال لها النبي (صلّى اللَّه عليه و آله): أنت أحقّ به ما لم تنكحي [٥]. مضافاً إلى أنّها بالتزويج يلزم عليها الاشتغال بحقوق الزوج، و هو مانع عن الحضانة غالباً.
إنّما الكلام في عود الحضانة لها بطلاق الثاني إيّاها أو بموته مثلًا، فعن الشيخ [٦]
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٩١.
[٢] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٨٩.
[٣] الروضة البهيّة: ٥/ ٤٦٣.
[٤] درر اللآلي: ١/ ٤٥٧، مستدرك الوسائل: ١٥/ ١٦٤، أبواب أحكام الأولاد ب ٥٨ ح ٥.
[٥] السنن الكبرى للبيهقي: ٨/ ٥٠٤، سنن أبي داود: ٣٥١ ح ٢٢٧٦.
[٦] المبسوط: ٦/ ٤١.