تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ٢٨ يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها
..........
السادس: ما في محكي المسالك من أنّه ينبغي أن يكون النظر قبل الخطبة، إذ لو كان بعدها و تركها لشقّ ذلك عليها و أوحشها [١]. و كأنّه تبع بذلك المحقّق الكركي صاحب جامع المقاصد، حيث حكي عنه أنّه قال: و وقت النظر اجتماع هذه الشروط، لا عند الاذن في العقد، و لا عند ركون كلّ منهما إلى صاحبه، و هو وقت تحريم الخطبة على الخطبة، خلافاً لبعض العامّة [٢] [٣].
و لكن ذكر صاحب الجوهر أنّه اجتهاد في مقابل النص [٤]، و تؤيّده أهمّية الزواج المقتضية للدقّة الكاملة و لو بعد الخطبة.
السابع: أن يكون من وراء الثوب الرقيق على الأحوط كما في المتن، و السّر فيه مضافاً إلى أنّ الحكم المخالف للقاعدة يقتصر فيه على المقدار المتيقّن الإشارة إليه في بعض الروايات المتقدّمة، و هي صحيحة يونس المتضمّنة لقوله (عليه السّلام): و ترقّق له الثياب و يحتمل أن يكون الترقيق باعتبار غير مواضع النظر، فتدبّر.
الجهة الثالثة: قال المحقّق في الشرائع: و يختصّ الجواز بوجهها و كفّيها [٥] و ربما نسب ذلك إلى المشهور [٦] مع أنّه ذكر في الجواهر و إن كنا لم نتحقّقه [٧] و الظاهر بمقتضى النصوص جواز النظر إلى المحاسن و الشعر، بل و إلى المعاصم و جميع الجسد؛ لدخالة الأُمور المذكورة و اختلافها باختلاف أنظار الأزواج و الحكمة،
[١] مسالك الأفهام: ٧/ ٤٠.
[٢] جامع المقاصد: ١٢/ ٢٧.
[٣] الفقه على المذاهب الأربعة: ٤/ ٩ ١٠، كفاية الأخيار في حلّ غاية الاختصار: ٢/ ٤٧١.
[٤] جواهر الكلام: ٢٩/ ٦٦.
[٥] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٦٨.
[٦] رياض المسائل: ٦/ ٣٦١.
[٧] جواهر الكلام: ٢٩/ ٦٦.