تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - مسألة ١٦ لو فسخ في الفرض المتقدّم حيث كان له الفسخ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر
..........
الزوجة يرجع به على المدلّس. نعم لو كانت هي المدلّسة فلا تستحقّ شيئاً من المهر، و لو لم يكن هناك تدليس لا من الزوجة و لا من غيرها يستقرّ عليه المهر بالدخول، و لا رجوع به على أحد.
و أمّا إذا لم يفسخ و اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ، كما في صورة اعتقاد البكارة و عدم شيء من الأُمور الثلاثة، ففي المتن أنّ له أن ينقص بنسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً و ثيّباً، ففي المثال المذكور في المتن ينقص الربع.
و يدلّ على الانتقاص صحيحة محمد بن جزك قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السّلام) أسأله عن رجل تزوّج جارية بكراً فوجدها ثيّباً هل يجب لها الصداق وافياً أم ينتقص؟ قال: ينتقص [١] بناءً على كون المتفاهم العرفي هو الانتقاص بالنسبة، لكنّ القدر المتيقّن منها صورة العلم بزوالها قبل العقد، و أمّا صورة العلم بتجدّد زوالها أو احتماله فالأحوط التصالح.
لكن في أصل المسألة أقوال مختلفة أُخرى:
أحدها: قول الحلبي [٢] و ابن البرّاج [٣] فلم ينقصا منه شيئاً أصلًا.
ثانيها: ما في محكيّ النهاية [٤] أنّ مقدار النقصان شيء لإطلاق لفظ النقصان في الصحيحة المزبورة.
[١] الكافي: ٥/ ٤١٣ ح ٢، التهذيب: ٧/ ٣٦٣ ح ١٤٧٢ و ص ٤٢٨ ح ١٧٠٦، الوسائل: ٢١/ ٢٢٣، أبواب العيوب و التدليس ب ١٠ ح ٢.
[٢] الكافي في الفقه: ٢٩٦.
[٣] قد يلوح من قوله في المهذّب ج ٢/ ٢١٣: «جاز أن ينقص من مهرها شيئاً و ليس بواجب» كما في جامع المقاصد: ١٣/ ٣٠٣.
[٤] النهاية: ٤٨٦.