تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - مسألة ١٣ كما يتحقّق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون، و العمى و غيرهما كذلك يتحقق في مطلق النقص
الاشتراط، كما إذا قال: زوّجتك هذه الباكرة أو غير الثيبة، بل الظاهر أنّه إذا وصفها بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة و المقاولة ثمّ أوقعه مبنيّاً على ما ذكر كان بمنزلة الاشتراط، فيوجب الخيار، و إذا تبيّن ذلك بعد العقد و الدخول و اختار الفسخ و دفع المهر رجع به على المدلّس (١).
(١) يفترق التدليس عن العيوب الموجبة للخيار بعد اشتراكهما في السببية للخيار و جواز الفسخ بأمور:
أحدها: اختصاص العيوب بما تقدّم من العيوب المشتركة أو المختصة [١] و جريان التدليس في مطلق النقص كالعور و نحوه، و كذا في صفات الكمال كالشرف و الحسب و النسب، و الجمال، و البكارة و غيرها.
ثانيها: إنّ جريان الخيار في العيوب الموجبة له لا يحتاج إلى اشتراط عدمها أو ما يلحق به ممّا يأتي، بل هي موجبة له مع جهل الآخر به، و هذا بخلاف التدليس بالإضافة إلى غير تلك العيوب، فإنّه يحتاج إلى الاشتراط و ما يلحق به، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
ثالثها: إنّ رجوع الزوج الجاهل إلى المهر بعد الدخول و دفعه إلى الزوجة إنّما يكون مع التدليس لا في غيره، و إن كان الخيار موجوداً بسبب العيب و قد دخل بها و دفع المهر إليها، فالثمرة في التدليس في العيوب الموجبة للخيار لا تكون إلّا في رجوع الزوج على المدلّس، كما مرّ.
ثمّ إنّه في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء و لم يبيّنوا له، قال: لا تردّ، و قال: إنّما يردّ النكاح من البرص،
[١] في ص ٣٧١ ٣٩٣.