تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ١ لا يجوز نكاح المرأة لا دائماً و لا منقطعاً إذا كانت في عدّة الغير
..........
إلى التناقض كما في الجواهر [١]. و ما حكاه عن المقدّس البغدادي من أنّه لا مانع من التزام تبعيض الصحّة في الواقع؛ لأنّها في المعاملة مجرّد ترتّب آثار، فلا بأس في جريانها بالنسبة إلى شخص دون الآخر [٢] واضح البطلان.
الصورة الثانية: ما إذا كانا جاهلين بأحد الأمرين من العدّة و حرمة النكاح فيها أو بأحدهما، و لكن تحقّق الدخول و لو دبراً، و الحكم فيها أيضاً البطلان و الحرمة الأبدية.
و يدلّ عليه صحيحة الحلبي المتقدّمة آنفاً، و رواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: المرأة الحبلى يتوفّى عنها زوجها فتضع و تتزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهر و عشراً، فقال: إن كان الذي تزوّجها دخل بها فرّق بينهما و لم تحلّ له أبداً، و اعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأوّل و استقبلت عدّة اخرى من الآخر ثلاثة قروء، و إن لم يكن دخل بها فرّق بينهما، و أتمّت ما بقي من عدّتها و هو خاطب من الخطّاب [٣].
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، أنّه قال في رجل نكح امرأة و هي في عدّتها، قال: يفرّق بينهما ثمّ تقضي عدّتها، فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها و يفرّق بينهما، و إن لم يكن دخل بها فلا شيء لها، الحديث [٤].
الصورة الثالثة: الصورة المفروضة مع عدم الدخول، و حكمها كما في المتن بطلان النكاح و عدم تحقّق الحرمة الأبديّة، فله استئناف النكاح بعد انقضاء العدّة
[١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٤٣١.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ٤٣١.
[٣] الكافي: ٥/ ٤٢٧ ح ٥، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٠٩ ح ٢٦٩، التهذيب: ٧/ ٣٠٧ ح ١٢٧٧، الإستبصار: ٣/ ١٨٧ ح ٦٨٠، الوسائل: ٢٠/ ٤٥٠، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ٢.
[٤] الكافي: ٥/ ٤٢٨ ح ٩، الوسائل: ٢٠/ ٤٥٢، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ٨.