تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ١٣ لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى و بقي نصفه
[مسألة ١٣: لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى و بقي نصفه]
مسألة ١٣: لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى و بقي نصفه، فإن كان ديناً عليه و لم يكن قد دفعه برأت ذمّته من النصف، و إن كان عيناً صارت مشتركة بينه و بينها، و لو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً، و إن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثليّا، و نصف قيمته إن كان قيميّاً، و في حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم، و مع النقل الجائز فالأحوط الرجوع و دفع نصف العين إن طالبها الزوج (١).
(١) الأصل في ذلك قوله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ [١] الآية، و الروايات [٢] الواردة في هذا المجال كثيرة، و لا خلاف فيه أصلًا، و عليه فان كان المهر ديناً و لم يكن قد دفعه إليها ثمّ تحقّق الطلاق قبل الدخول برأت ذمّته من النصف، من دون فرق بين أقسام الطلاق من جهة كونه خلعاً أو غيره، و إن كانت عيناً تصير بالطلاق قبل الدخول مشتركة بينه و بينها.
و لو كان قد دفعها إليها فتارة تكون باقية و أُخرى تالفة بالتلف الحقيقي، ففي الصورة الثانية ينتقل إلى نصف المثل إن كان مثليّا و نصف القيمة إن كان قيميّاً، و في الصورة الأُولى استعاد نصف العين. و في حكم التلف الحقيقي النقل إلى الغير بنقل لازم، و أمّا في صورة النقل الجائز، فإذا كانت العين متعلّقة لنظر الزوج يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي رجوع الزوجة في النقل المذكور و دفع نصف العين إلى الزوج؛ لإمكانه في فرض الجواز.
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٧.
[٢] الوسائل: ٢١/ ٣١٣ ٣١٤، أبواب المهور ب ٥١.