تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١ - مسألة ١٥ تملك المرأة الصداق بنفس العقد و تستقرّ ملكية تمامه بالدخول
[مسألة ١٥: تملك المرأة الصداق بنفس العقد و تستقرّ ملكية تمامه بالدخول]
مسألة ١٥: تملك المرأة الصداق بنفس العقد و تستقرّ ملكية تمامه بالدخول، فإن طلّقها قبله عاد إليه النصف و بقي لها النصف، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه، و بعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد، نصف الصداق، مضافاً إلى أنّ التعليل يفيد ذلك، خصوصاً مع أنّ الاشتباه بين المطلّقة و المتوفّى عنها زوجها قلّما يتفق، خصوصاً من أفراد متعدّدة، و بذلك يظهر أنّ الحقّ ما قوّاه في المتن من التنصيف، خصوصاً مع أنّ العرف لا يفهم من قوله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ [١] الآية خصوصية للطلاق، بل المتفاهم العرفي مدخليّة أمرين: المفارقة قبل الدخول، و تسمية المهر في النكاح.
ثمّ إنّه بملاحظة ما ذكرنا ظهر أمران:
أحدهما: خصوصية موت المرأة في التنصيف؛ لاشتمال جلّ الروايات الواردة في هذه المسألة بل كلّها على موت الرجل.
ثانيهما: إنّ الأحوط الأولى خصوصاً في موت الرجل التصالح؛ لظهور كلتا الطائفتين على ما عرفت في مفادهما و عدم إمكان الجمع بينهما، فالأولى التصالح لئلّا تتحقّق مخالفة شيء من الطائفتين، فتدبّر.
اللهمّ إلّا أن يقال: بأنّ المنسوب إلى المشهور هو التمام، بل عرفت دعوى الإجماع عليه من المرتضى (قدّس سرّه) و هي و إن لم تكن حجّة إلّا أنّ دلالتها على ثبوت الشهرة تامّة، و الشهرة أوّل المرجّحات كما بيّناه في محلّه.
و إلغاء الخصوصيّة من آية الطلاق غير تامّ، فالتمام لو لم يكن أقوى يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي، كما لا يخفى.
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٧.