تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - مسألة ١٤ لا إشكال في جواز العزل
[مسألة ١٤: لا إشكال في جواز العزل]
مسألة ١٤: لا إشكال في جواز العزل، و هو إخراج الآلة عند الانزال و إفراغ المني إلى الخارج في غير الزوجة الدائمة الحرّة، و كذا فيها مع اذنها، و أمّا فيها بدون اذنها ففيه قولان: أشهرهما الجواز مع الكراهة و هو الأقوى، بل لا يبعد عدم الكراهة في التي علم أنّها لا تلد، و في المسنّة و السليطة و البذية و التي لا ترضع ولدها، كما أنّ الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه و إن قلنا بالحرمة، و قيل: بوجوبها عليه للزوجة، و هي عشرة دنانير، و هو ضعيف في الغاية (١).
|
فواللَّه لولا اللَّه لا شيء غيره |
لزلزل من هذا السرير جوانبه |
عن أكثر ما تصبر المرأة من الجماع؟ فقيل له: أربعة أشهر، فجعل المدّة المضروبة للغيبة أربعة أشهر [١]. و ذكر صاحب الجواهر: أنّ مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر و الغائب، فيجب على النائي الرجوع من السفر لأداء ما عليه ما لم يكن سفراً واجباً إلى أن قال: لكن السيرة القطعية على خلاف ذلك، اللّهم إلّا أن يكون المنشأ في ذلك نشوز أكثرهنّ، فإنّ الظاهر سقوط ذلك [٢].
أقول: الالتزام بكون المنشأ للجواز هو نشوز أكثرهنّ مشكل جدّاً، بل اللازم الالتزام بجواز السفر و ترك الوطء في المدّة المذكورة مع وجود داع عقلائي له كالتجارة و نحوها، دون ما كان للميل و التفرّج و الأنس، بل يمكن القول بثبوت السيرة فيه أيضاً، لكن الاحتياط في الترك كما لا يخفى.
(١) قال المحقّق في الشرائع: العزل عن الحرّة إذا لم يشترط في العقد و لم تأذن،
[١] المصنف لعبد الرزاق: ٧/ ١٥١ ح ١٢٥٩٣، السنن الكبرى للبيهقي: ٩/ ٢٩، كنز العمال: ١٦/ ٥٧٦ ح ٤٥٩٢٤ مع اختلاف في لفظ الحديث و الشعر.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ١١٦.