تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - مسألة ١٣ لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر
..........
و تؤيّدها رواية أبي العباس الكوفي، عن جعفر بن محمّد [١]، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهنّ شيء فالإثم عليه [٢]. بل قيل: و تؤيّدها أيضاً رواية حفص، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه، فامّا أن يفيء و إمّا أن يطلّق، فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل [٣]. و أورد عليه صاحب الجواهر بأنّه ظاهر في إلحاق المغاصبة بالإيلاء، و هو غير ما نحن فيه [٤].
ثمّ الظاهر أنّ مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين النكاح الدائم و المنقطع بعد كون المنقطعة زوجة كالدائمة، كما أنّ الظاهر اختصاص الحكم بصورة عدم العذر، و أمّا معه فيجوز الترك ما دام وجود العذر كخوف الضرر عليه أو عليها، و عدم انتشار العضو لأجل عدم الميل أو غيره.
و هل يختصّ الحكم بالزوج الحاضر فيجوز السفر و إن كان طويلًا غير ضروري و لو عرفاً، أو يعمّه و المسافر فلا تجوز إطالة السفر أزيد من أربعة أشهر إلّا إذا كان ضروريّاً.
و ينافي الاستدلال من غير واحد [٥] على المطلوب بما روته العامّة عن عمر أنّه سأل نساء أهل المدينة لما أخرج أزواجهنّ إلى الجهاد، و سمع امرأة تنشد أبياتاً، من جملتها:
[١] كذا في الوسائل، و في الكافي: محمد بن جعفر.
[٢] الكافي: ٥/ ٥٦٦ ح ٤٢، الوسائل: ٢٠/ ١٤١، أبواب مقدّمات النكاح ب ٧١ ح ٢.
[٣] الكافي: ٦/ ١٣٣ ح ١٢، الوسائل: ٢٢/ ٣٤١، أبواب الإيلاء ب ١ ح ٢.
[٤] جواهر الكلام: ٢٩/ ١١٦.
[٥] مسالك الأفهام: ٧/ ٦٦ ٦٧، رياض المسائل: ٦/ ٣٨١.