تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - القول في الكفر
[القول في الكفر]
القول في الكفر لا يجوز للمسلمة أن تنكح كافراً دواماً و انقطاعاً، سواء كان أصلياً حربياً أو كتابيّاً أو كان مرتدّاً عن فطرة أو عن ملّة، و كذا لا يجوز للمسلم تزويج غير الكتابية من أصناف الكفّار و لا المرتدّة عن فطرة أو عن ملّة، و أمّا الكتابية من اليهودية و النصرانية ففيه أقوال، أشهرها [١] المنع في النكاح الدائم و الجواز في المنقطع، و قيل: بالمنع مطلقاً و قيل: بالجواز كذلك، و الأقوى الجواز في المنقطع، و أمّا في الدائم فالأحوط المنع (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
الأوّل: أنّه لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر مطلقاً دواماً أو انقطاعاً أصلياً كان أو مرتدّاً، حربياً أو كتابياً، عن فطرة أو عن ملّة، و الدليل عليه كونه أمراً ضروريّاً بين فقهاء المسلمين، و لو لم يكن ضروري الإسلام فلا أقل من كونه من ضرورة الفقه في الجملة، و هذا من دون فرق بين الدوام و الانقطاع و بين الكافر الأصلي،
[١] الكافي في الفقه: ٢٩٩، شرائع الإسلام: ٢/ ٢٩٤، الروضة البهية: ٥/ ٢٢٨، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٥.