تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٥ - مسألة ٧ لو ادّعت المطلّقة بائناً أنّها حامل
..........
ما خلق اللَّه في أرحامهنّ [٢]. و الأمر بالإنفاق على أُولات الأحمال [٣] مع كون المرجع فيه غالباً إلى ادّعائهنّ [١]. و إن كان في هذا التعليل نظر؛ لأنّ النهي عن الكتمان لا يستلزم قبول قولهنّ مطلقاً، كما أنّ الأمر بالإنفاق على أُولات الأحمال لا يوجب الإنفاق مع الشكّ في الحمل.
و عن الشيخ في المبسوط [١٢] تعليق الوجوب على ظهور الحمل، و عن ابن إدريس [١٣] تعليق الوجوب على شهادة أربع قوابل [١٤]. و عن المسالك لعلّه أجود؛ لأنّ وجوب الإنفاق على الزوجة انقطع بالطلاق البائن، و وجوبه عليها مشروط بالحمل كما هو مقتضى قوله تعالى وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ [١٥] و الأصل عدمه .. و هذا الوصف لا يتحقّق بمجرّد الدعوى [١٦].
و كيف كان فإن تبيّن الحمل فذاك و إلّا استُعيدت النفقة، نظراً إلى عموم على اليد [١٧] و قاعدة من أتلف و التسليط كان مقيّداً بثبوت الحمل لا مطلقاً.
و في جواز مطالبة المرأة بكفيل لاحتمال ظهور الخلاف وجهان، و في المسالك:
[٢] كما في سورة البقرة: ٢/ ٢٢٨.
[٣] سورة الطلاق: ٦٥/ ٦.
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ٣٥٧.
[١٢] المبسوط: ٦/ ٢٦.
[١٣] كذا في الجواهر، و لكن لم نعثر عليه في السرائر نعم نسبه الشهيد في المسالك إلى التحرير.
[١٤] تحرير الاحكام: ٢/ ٤٦.
[١٥] سورة الطلاق: ٦٥/ ٦.
[١٦] مسالك الأفهام: ٨/ ٤٧٤.
[١٧] السنن الكبرى للبيهقي: ٦/ ٩٥، كنز العمّال: ١٠/ ٣٦٠ ح ٢٩٨١١ وص ٦٣٦ ح ٣٠٣٣٨.