تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٤ - مسألة ٧ لو ادّعت المطلّقة بائناً أنّها حامل
..........
فإن كانت دعواها مستندة إلى علمها بذلك و لم يجر في علمها احتمال الخلاف، بمعنى صدقها في دعوى علمها و إن كان أصل الحمل مشكوكاً، فالظّاهر قبول قولها؛ لأنّ الحمل لا يُعرف إلّا من قبلها خصوصاً في الأوائل، و إن كانت مستندة إلى وجود الأمارات الظنيّة الّتي يستدلّ بها عند النسوان في العرف و العادة، فقد ذكر أنّ تصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال، خصوصاً إذا كانت متّهمة في الدّعوى، نظراً إلى إرادة الإنفاق معها، و وجه الإشكال أنّ المفروض كون الأمارات ظنيّة غير معتبرة شرعاً.
نعم، نفى البعد عن قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل من غير احتياج إلى شهادة أربع منهنّ أو اثنين من الرجال المحارم، و الوجه فيها كونها من القوابل، و المفروض كونها ثقة، فالاعتماد على قولها لا يرجع إلى مجرّد اعتبار قول الثقة في الموضوعات الخارجيّة حتى يمنع ذلك؛ لأجل عدم اجتماعه مع اعتبار البيّنة التي يغايره في العدد و العدالة كما قرّرناه في محلّه، بل إلى اعتبار قول الثقة المتخصّص في هذه الجهة كسائر الموارد، فحينئذٍ أنفق عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال، فإن تبيّن و إلّا استعيدت منها ما صُرف عليها.
قال المحقّق في الشرائع: إذا ادّعت البائن أنّها حامل صرفت النفقة إليها يوماً فيوماً، فإن تبيّن الحمل و إلّا استعيدت [١]. و ظاهره و إن كان هو الوجوب بمجرّد الادّعاء و لو لم يكن هناك ثقة خبيرة من القوابل، و علّله في الجواهر بأنّه لو لم يجب الإنفاق عليها بادّعائها لزم الحرج بحبسها عليه من غير إنفاق، مع نهيهُنَّ عن كتمان
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٥١.