تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨ - مسألة ٢ كما يكون النشوز من قبل الزوجة يكون من طرف الزوج أيضاً
[مسألة ٢: كما يكون النشوز من قبل الزوجة يكون من طرف الزوج أيضاً]
مسألة ٢: كما يكون النشوز من قبل الزوجة يكون من طرف الزوج أيضاً بتعديه عليها، و عدم القيام بحقوقها الواجبة، فإذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها من قسم و نفقة و نحوهما فلها المطالبة بها و وعظها إيّاه، فإن لم يؤثّر رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها، و ليس لها هجره و لا ضربه، و إذا اطّلع الحاكم على نشوزه و تعدّيه نهاه عن فعل ما يحرم عليه و أمره بفعل ما يجب، فإن نفع و إلّا عزّره بما يراه، و له أيضاً الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك و لو ببيع عقاره إذا توقّف عليه (١).
مع إرسالها.
الثالث: إنّه يتدرّج في الضرب إلى الأقوى فالأقوى، و لا ينتقل إلى الأقوى مع حصول الغرض بالأضعف ما لم يكن مدمياً و لا شديداً مؤثّراً في حصول اسوداد الوجه أو احمراره، و قد أفاد صاحب الجواهر؛ أنّه ينبغي اتّقاء المواضع المخوفة كالوجه و الخاصرة و مراق البطن و نحوه، و أن لا يوالي الضرب على موضع واحد، بل يفرّق على المواضع الصلبة [١] و لا بدّ أن يكون الضرب بقصد الإصلاح لا التشفّي و الانتقام. كما أنّه في الهجر أيضاً يكون الأمر كذلك.
و لو حصل بالضرب تلف وجب الغرم لإطلاق أدلّته الّذي لا ينافيه الرخصة منه، كالإتلاف غير المحرّم الّذي فيه الضمان مع أنّ المرخّص فيه غير المفروض من الضرب، و أمّا ضرب الولّي الصبي لأجل التأديب فعلى تقدير عدم ثبوت الضمان فيه يمكن الفرق بينه و بين المقام، بأنّ ضرب الزوج إنّما هو لمصلحة شخصه بخلافه في الولي الّذي هو محسن محض.
(١) كما يتحقّق النشوز من قبل الزوجة و تتّصف بالناشزة الّتي قد عرفت
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٠٦ ٢٠٧.