تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٣ إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح
[مسألة ٣: إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح]
مسألة ٣: إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها، كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها، و إمّا أن يبطل نكاح المرتضعة، كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة، و إمّا أن يبطل نكاح غيرهما، كما في إرضاع الجدّة من طرف الأُم ولد بنتها، و الظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع إلّا في الصورة الأولى فيما إذا كان الإرضاع و انفساخ العقد قبل الدخول، فإنّ فيها تأمّلًا، فالأحوط التخلّص بالصلح، بل الأحوط ذلك في جميع الصور و إن كان الاستحقاق أقرب، و هل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها؟ قولان، أقواهما العدم، و الأحوط التصالح (١).
و قد عرفت [١] أنّ الرضاع يوجب الانفساخ لاحقاً كما أنّه يمنع عن النكاح سابقاً، و إن كان المرتضع هي الزوجة الصغيرة الرضيعة صارت الزوجة عمّة لزوجها إذا كانت المرضعة الجدّة من طرف الأب، و إن كانت المرضعة الجدّة من طرف الأب صارت الزوجة خالة للزوج، فيبطل النكاح على أيّ حال، و على هذا القياس، فتدبّر جيّداً.
(١) الغرض من هذه المسألة بعد بيان أنّ الرضاع الطارئ المبطل للنكاح قد يكون مبطلًا لنكاح المرضعة و قد يكون مبطلًا لنكاح غيرهما، كما في الأمثلة المذكورة في المتن، بيان حال استحقاق الزوجة للمهر من جهة أنّ الثابت في محلّه استحقاق المهر في عقد النكاح بمجرّد تحقّق العقد و استقراره بالدخول، و الانفساخ هنا لا يؤثّر في العقد من حينه، بل كان الرضاع الطارئ مبطلًا للنكاح من حين
[١] في ص ١٦٤ ١٩٧.