تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٣ لو أسلم زوج الكتابيّة بقيا على نكاحهما الأوّل
يفرّق بينهما و ينتظر انقضاء العدّة، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما، و إلّا انفسخ النكاح بمعنى أنّه يتبيّن انفساخه من حين إسلام الزوج (١).
(١) قال المحقّق في الشرائع: و إذا أسلم زوج الكتابيّة فهو على نكاحه، سواء كان قبل الدخول أو بعده. و لو أسلمت زوجته قبل الدخول انفسخ العقد و لا مهر لها، و إن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدّة. و قيل: إن كان الزوج بشرائط الذمّة كان نكاحه باقياً، غير أنّه لا يمكَّن من الدخول عليها ليلًا (و لا نهاراً خل) و لا من الخلوة بها نهاراً، و الأوّل أشبه [١].
أقول: قد وردت في هذا المجال روايات:
منها: رواية يونس و في سندها سهل بن زياد قال: الذمّي تكون عنده المرأة الذمّية فتسلم امرأته، قال: هي امرأته يكون عندها بالنهار و لا يكون عندها بالليل، قال: فإن أسلم الرجل و لم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل و النهار [٢].
و منها: مرسلة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ أهل الكتاب و جميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما، و ليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، و لا يبيت معها و لكنه يأتيها بالنهار، و أمّا المشركون مثل مشركي العرب و غيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة، فإن أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته، و إن لم يسلم إلّا بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه و لا سبيل له عليها، الحديث [٣].
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٩٤ ٢٩٥.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٣٧ ح ٨، الوسائل: ٢٠/ ٥٤٨، أبواب ما يحرم بالكفر ب ٩ ح ٨.
[٣] الكافي: ٥/ ٣٥٨ ح ٩، التهذيب: ٧/ ٣٠٢ ح ١٢٥٩، الإستبصار: ٣/ ١٨٣ ح ٦٦٣، الوسائل: ٢٠/ ٥٤٧، أبواب ما يحرم بالكفر ب ٩ ح ٥.