تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٢ العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم و على طبق مذهبهم يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا
..........
نكاح البنت و يقوى في نفسي الأول [١]. و ذكر العلّامة في محكي المختلف: أنّه احتجّ الشيخ بأنّ المشرك إذا جمع بين من لا يجوز له الجمع بينهما في نكاح، فإنّه يحكم بصحّة نكاح من ينضمّ الاختيار إلى عقدها، أ لا ترى أنّه إذا عقد على عشر دفعة واحدة و أسلم اختار منهنّ أربعاً، فإذا فعل حكمنا بأنّ نكاح الأربع وقع صحيحاً و نكاح البواقي وقع باطلًا، بدليل أنّ نكاح البواقي يزول و لا يجب عليه نصف المهر إذا كان قبل الدخول، فإذا كان كذلك فمتى اختار إحداهما حكمنا بأنّه هو الصحيح و الآخر باطل، و لأنّه إذا جمع بين من لا يجوز الجمع بينهما و اختار في حال الإسلام لكان اختياره بمنزلة ابتداء عقد، بدليل أنّه لا يجوز أن يختار إلّا من يجوز له أن يستأنف نكاحها حين الاختيار، و إذا كان الاختيار كابتداء العقد كان كأنّه الآن تزوّج بها وحدها، فوجب أن يكون له اختيار كلّ واحدة منهما [٢].
و أجاب عنه في المختلف: بأنّ الذي ذكره إنّما يتمّ في صورة الاختيار في حال الإسلام، و هنا لا يمكن الاختيار في حال الإسلام، فإنّ الامّ حرمت بمجرّد العقد على البنت [٣].
و ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه): أنّ هذا الجواب منه (قدّس سرّه) مبنيّ على ما استدلّ به للمطلوب من أنّ المقتضي للتحريم موجود، و المانع لا يصلح للمانعيّة، أمّا وجود المقتضي فللأدلّة المانعة من الجمع بين الامّ و البنت من الكتاب [٤] و السنّة المتواترة [٥]
[١] المبسوط: ٤/ ٢٢١.
[٢] الخلاف: ٤/ ٣٣١.
[٣] مختلف الشيعة: ٧/ ٨٧ ٨٨.
[٤] سورة النساء: ٤/ ٢٣.
[٥] الوسائل: ٢٠/ ٤٥٧ ٤٦٥، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٨، ١٩، ٢٠.