تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٣ لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها
..........
بذلك، ثمّ أتى عليّاً (عليه السّلام) فسأله فقال له علي (عليه السّلام): من أين أخذتها؟ قال: من قول اللَّه عزّ و جلّ وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ. فقال علي (عليه السّلام): إنّ هذه مستثناة و هذه مرسلة و أُمّهات نسائكم، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) للرجل: أما تسمع ما يروي هذا عن علي (عليه السّلام)، فلمّا قمت ندمت و قلت: أيّ شيء صنعت، يقول هو: قد فعله رجل منّا فلم نرَ به بأساً و أقول أنا: قضى علي (عليه السّلام) فيها، فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل إنّما كان الذي قلت يقول كان زلّة منّي فما تقول فيها؟ فقال: يا شيخ تخبرني أنّ عليّاً (عليه السّلام) قضى بها و تسألني ما تقول فيها [١].
و هنا بعض الروايات الأُخر الدالّة بإطلاقها على حرمة البنت و إن لم يدخل بها، غاية الأمر أنّه رأى من الامّ ما يحرم على غيره، مثل:
رواية محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة فنظر إلى بعض جسدها، أ يتزوّج ابنتها؟ قال: لا، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوّج ابنتها [٢].
و رواية أبي الربيع قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل تزوّج امرأة فمكث أيّاماً معها لا يستطيعها غير أنّه قد رأى منها ما يحرم على غيره ثمّ يطلقها، أ يصلح له أن
[١] الكافي: ٥/ ٤٢٢ ح ٤، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٩٨ ح ٢٣٨، تفسير العياشي: ١/ ٢٣١ ح ٧٥، التهذيب: ٧/ ٢٧٤ ح ١١٦٩، الإستبصار: ٣/ ١٥٧ ح ٥٧٣، الوسائل: ٢٠/ ٤٦٢، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢٠ ح ١.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٢٢ ح ٣، التهذيب: ٧/ ٢٨٠ ح ١١٨٧، الإستبصار: ٣/ ١٦٢ ح ٥٩٠، الوسائل: ٢٠/ ٤٦٠، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٩ ح ١.