تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٢ لو عقد على امرأة حرمت عليه أُمّها
..........
ما استفيد من مقبولة عمر بن حنظلة [١] المعروفة مطابقة مع الطائفة الاولى، فلا محيص عن الأخذ بها إذا لم يحك الخلاف إلّا عن الحسن [٢]. حيث اشترط الحرمة بالدخول كالبنت، و التحقيق ما عرفت.
نعم، يبقى الكلام في الاحتياط الذي ذكره في المتن بالإضافة إلى الأمر الرائج بين كثير من المتديّنين، حيث يعقدون الصغيرة عقداً انقطاعيّاً لأجل حصول المحرميّة بالإضافة إلى أُمّها و جواز النظر إليها، من دون أن يكون المقصود هي الزوجية المتعارفة، نظراً إلى أنّ مقتضى الاحتياط عدم العقد على الصغيرة جدّاً ساعة أو ساعتين، بل تطويل المدّة إلى حدّ تبلغ قبول الاستمتاع و لو بغير الوطء، كالبلوغ ستّ سنين على ما في المتن، و أحوط منه أن تكون قابلة للاستمتاع بالوطء و إن لم يكن مريداً له بوجه، كالبلوغ إلى حدّ البلوغ.
و لكنّ الظاهر عدم لزوم رعاية شيء من الاحتياطين، و كفاية العقد الانقطاعي ساعة أو ساعتين مثلًا؛ لعدم انحصار فائدة النكاح بالوطء و لا بالاستمتاع و لو بغير الوطء، بل المحرمية بالإضافة إلى الأقرباء مثل أُمّ الزوجة تكون من الآثار.
غاية الأمر لزوم أن يكون النكاح المزبور مصلحة للصغيرة؛ لاشتمال المحرمية المنظورة على المصلحة لها، أو لاشتمال عقد النكاح الكذائي على مهر يعتنى به، كما أنّ اللازم أن يكون مع موافقة وليّها من الأب و الجدّ و مثلهما على ما تقدّم، لكن في المتن بعد الاستشكال في نكاح ساعة أو ساعتين و إن نفى خلوّ الصحّة عن قرب أيضاً قال: فلا ينبغي ترك الاحتياط بترتيب آثار المصاهرة و عدم المحرمية، فيجمع بين عدم المزاوجة مع أُمّها و عدم النظر إليها، كما لا يخفى.
[١] الكافي: ١/ ٥٤ ح ١٠، الوسائل: ٢٧/ ١٠٦، أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١.
[٢] مختلف الشيعة: ٧/ ٤٨، إيضاح الفوائد: ٣/ ٦٦.