تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ٢ العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم و على طبق مذهبهم يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا
[مسألة ٢: العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم و على طبق مذهبهم يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا]
مسألة ٢: العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم و على طبق مذهبهم يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا، سواء كان الزوجان كتابيين أو وثنيين أو مختلفين، حتى أنّه لو أسلما معاً دفعة أقرّا على نكاحهما الأوّل و لم يحتجّ إلى عقد جديد، بل و كذا لو أسلم أحدهما أيضاً في بعض الصور الآتية. نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداءً و استدامة كنكاح إحدى المحرّمات عيناً أو جمعاً جرى عليه بعد الإسلام حكم الإسلام (١).
الثوابت، ثم إنّ منهم من اعتقد الإلهية في الكواكب، و منهم من سمّاها ملائكة، و منهم من تنزّل عنها إلى الأصنام [١] انتهى.
أقول: قد كتب في هذه السنوات الأخيرة كتاب في حقّ الصابئين و معتقداتهم، و قد طالعت هذا الكتاب و لكنّي لا أذكر مطالبه و لا محلّ الكتاب المزبور في مكتبتي، و الكتاب كان مشتملًا على التصاوير الكثيرة التي تدلّ عليه شدّة ارتباطهم مع الماء و السكونة قريباً منه، و احتمل أن تكون كلمة الصابون المستعملة مشتقّة منهم، كما أنّ الظاهر الذي لعلّه يستفاد من الكتاب العزيز أيضاً عدم كونهم مشركين و لا من الطوائف الثلاثة الأُخرى اليهود و النصارى و المجوس.
و كيف كان فإن ثبت كونهم طائفة من النصارى و إن كان الاختلاف بينهم و بين القبائل الأُخر منهم متحقّقاً فرضاً في بعض الفروع فيثبت عليهم حكمهم الذي تقدّم، و إلّا ففي نكاحهنّ إشكال كما لا يخفى.
(١) لا شبهة في أنّ عقد النكاح الواقع بين الكفّار لو وقع جامعاً للشرائط عندهم يكون صحيحاً عندنا و موضوعاً لترتيب آثار الصحّة عليه، كسائر عقودهم
[١] جواهر الكلام: ٣٠/ ٤٥.