تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - مسألة ١٤ لا إشكال في جواز العزل
..........
ثمّ إنّ صاحب الوسائل نقل عن محمد بن مسلم في هذا المجال ستّ روايات مع اختلاف يسير [١]. و تبعه صاحب الجواهر [٢]. و الظاهر كما نبّهنا عليه مراراً الاتحاد و عدم التعدّد.
و منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: ما تقول في العزل؟ فقال: كان علي (عليه السّلام) لا يعزل، و أمّا أنا فأعزل، فقلت: هذا خلاف! فقال: ما ضرّ داود أن خالفه سليمان، و اللَّه يقول فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ [٣]. [٤] و منها: رواية يعقوب الجعفي قال: سمعت أبا الحسن (عليه السّلام) يقول: لا بأس بالعزل في ستّة وجوه: المرأة التي تيقّنت أنّها لا تلد، و المسنّة، و المرأة السليطة، و البذية، و المرأة التي لا ترضع ولدها، و الأمة [٥].
و الدليل على المنع بدون اذنها النبويان المرويان عن طرق العامة، ففي أحدهما: نهى أن يعزل عن الحرّة إلّا بإذنها [٦]، و في الثاني: أنّه الوأد الخفيّ [٧]، أي قتل الولد، مضافاً إلى أنّ فيه فواتاً لغرض النكاح و هو الاستيلاد، و للحقّ الذي للزوجة و هو الالتذاذ، بل ربما كان فيه إيذاء لها.
لكن الجمع بين الروايات على تقدير الاعتبار يقتضي الحمل على الكراهة،
[١] الوسائل: ٢٠/ ١٤٩ ١٥٠، أبواب مقدّمات النكاح ب ٧٥ ح ١، ٤، ٥ و ب ٧٦ ح ١ ٣.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ١١٢.
[٣] سورة الأنبياء: ٢١/ ٧٩.
[٤] مختصر البصائر: ٩٥، الوسائل: ٢٠/ ١٥٠، أبواب مقدّمات النكاح ب ٧٥ ح ٦.
[٥] الفقيه: ٣/ ٢٨١ ح ١٣٤٠، عيون أخبار الرضا (عليه السّلام): ١/ ٢٧٨ ح ١٧، الخصال: ٣٢٨ ح ٢٢، التهذيب: ٧/ ٤٩١ ح ١٩٧٢، الوسائل: ٢٠/ ١٥٢، أبواب مقدّمات النكاح ب ٧٦ ح ٤.
[٦] دعائم الإسلام: ٢/ ٢١٢ ح ٧٧٧، مستدرك الوسائل: ١٤/ ٢٣٣، أبواب مقدّمات النكاح ب ٥٧ ح ١.
[٧] السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ٢٣١.