تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢ - مسألة ١٥ تملك المرأة الصداق بنفس العقد و تستقرّ ملكية تمامه بالدخول
و لا يستحقّ من النماء السابق المنفصل شيئاً (١).
(١) قال المحقّق (قدّس سرّه) في الشرائع: الصداق يملك بالعقد على أشهر الروايتين [١]. و في الجواهر: و القولين بل المشهور [٢] منهما شهرة عظيمة، بل عن الحلّي [٣] نفي الخلاف فيه، و قد حكى الخلاف عن الإسكافي [٤] فملّكها النصف به و الآخر بالدخول [٥]. و الأصل فيه قوله تعالى وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَ [٦] فإنّه ظاهر في أمرين: وجوب إيتاء النساء صدقاتهنّ، و لو قبل الدخول، و لزوم إيتاء جميع الصداق و إضافته إليهنّ ظاهرة في الملكيّة.
هذا، مضافاً إلى أنّ شأن المعاوضات كذلك، فكما أنّ الزوج يملك البضع بمجرّد تمامية العقد كذلك الزوجة تملك الصداق كذلك، هذا مضافاً إلى الروايات الكثيرة التي يستفاد منها ذلك، كالنصوص الدالّة [٧] على كون النماء المتخلّل بين العقد و الطلاق لها.
و قد استدلّ للإسكافي بروايات كثيرة أيضاً، مثل:
صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة على بستان له معروف و له غلّة كثيرة، ثمّ مكث سنين لم يدخل بها ثمّ طلّقها؟ قال: ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها فيعطيها نصفه، و يعطيها نصف
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٣٠.
[٢] الخلاف: ٤/ ٣٦٩، الروضة البهية: ٥/ ٣٥٣، مسالك الأفهام: ٨/ ٢٥٨، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٥٤٤.
[٣] السرائر: ٢/ ٥٨٥.
[٤] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ١٧٢ مسألة ٩٤.
[٥] جواهر الكلام: ٣١/ ١٠٧.
[٦] سورة النساء: ٤/ ٤.
[٧] الوسائل: ٢١/ ٢٩٣، أبواب المهور ب ٣٤.