تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
في العادة إلّا بالمشقّة الكثيرة، و بين الزمانة التي هي أمر آخر، فانّ المعهود من الزمانة ما تؤدّي إلى الإقعاد، و العرج لا يبلغه كذلك، و لذا جمع بين كونه بيّناً و بين عدم بلوغه حدّ الإقعاد.
و كيف كان فالمسألة مشكلة من تصريح بعض الروايات المتقدّمة بأنّها تردّ العرجاء، و من عدم عدّها عيباً من العيوب الموجبة للفسخ في البعض الآخر، خصوصاً مع التصريح بأنّها أربعة، و لا يكون العرج منها، و مقتضى الأصل بقاء العقد و عدم انفساخه بالفسخ و الردّ.
السادس: الزمانة، و قد جعل في المتن أنّ الأظهر جواز الفسخ بها، و يدلّ عليه مثل:
رواية أبي عبيدة المتقدّمة المشتملة على قوله (عليه السّلام): إذا دلّست العفلاء، و البرصاء، و المجنونة، و المفضاة، و من كان بها زمانة ظاهرة فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق، الحديث [١].
و في رواية الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث، أنّه قال في رجل تزوّج امرأة برصاء، أو عمياء، أو عرجاء، قال: تردّ على وليّها و يردّ على زوجها مهرها الذي زوّجها عليه، و إن كان بها ما لا يراه الرجال جازت شهادة النساء عليها [٢].
فإنّ قوله (عليه السّلام) في الذيل: «و إن كان بها ما لا يراه الرجال» يشمل مثل الزمانة، إلّا أن يقال: بأنّ المراد ما لا يمكن أن يراه الرجال، فيختصّ بمثل القرن و العفل غير المذكور في مورد الرواية.
[١] الكافي: ٥/ ٤٠٨ ح ١٤، التهذيب: ٧/ ٤٢٥ ح ١٦٩٩، الإستبصار: ٣/ ٢٤٧ ح ٨٨٥، الوسائل: ٢١/ ٢١١، أبواب العيوب و التدليس ب ٢ ح ١.
[٢] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٨٠ ح ١٧١، الوسائل: ٢١/ ٢١٦، أبواب العيوب و التدليس ب ٤ ح ٢.