تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٣ - مسألة ٤ لو وقع النشوز من الزوجين
شاءت و أين شاءت و نحو ذلك (١).
(١) قال المحقّق (قدّس سرّه) في الشرائع: و هو يعني الشقاق فعال من الشق، كأنّ كلّ واحدٍ منهما في شقّ [١]. و قال في الجواهر: و لعلّ الأولى كونه من الشقّ بمعنى التفرّق الذي منه شقّ فلان العصا، أي فارق الجماعة، و انشقّت العصا أي تفرّق الأمر [٢].
و كيف كان فالأصل في هذه المسألة قوله تعالى في سورة النساء وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً [٣]. و قد ورد في تفسيرها روايات، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن قول اللَّه عزّ و جل فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها؟ قال: ليس للحكمين أن يفرّقا حتى يستأمرا الرجل و المرأة، و يشترطان عليهما إن شاءا أجمعا و إن شاءا فرَّقا، فإن جَمعا فجائز و إن فرّقا فجائز [٤].
و رواية علي بن أبي حمزة قال: سألت العبد الصالح (عليه السّلام) عن قول اللَّه تبارك و تعالى وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها فقال: يشترط الحكمان إن شاءا فرّقا، و إن شاءا جمعا، ففرّقا أو جمعا جاز [٥].
و رواية صحيحة لمحمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن قول
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٣٩.
[٢] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٠٩.
[٣] سورة النساء: ٤/ ٣٥.
[٤] الفقيه: ٣/ ٣٣٧ ح ١٦٦٢، الكافي: ٦/ ١٤٦ ح ٢، التهذيب: ٨/ ١٠٣ ح ٣٥٠، الوسائل: ٢١/ ٣٤٨، أبواب القسم و النشوز و الشقاق ب ١٠ ح ١.
[٥] الكافي: ٦/ ١٤٦ ح ١، الوسائل: ٢١/ ٣٤٩، أبواب القسم و النشوز و الشقاق ب ١٠ ح ٢.