تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - القول في النكاح المنقطع
..........
و خصوصاً مع ما ذكرنا [١] من عدم ثبوت الولاية للأب و الجدّ أصلًا، و منه يظهر أنّ من منع من إجراء هذا الأمر، بل في المحكي عاقب عليه، كيف نقص الإسلام و منع عن شيوعه و سريانه.
قال المحقّق في الشرائع: و هو سائغ في دين الإسلام لتحقّق شرعيته، و عدم ما يدلّ على رفعه [٢].
و قال صاحب الجواهر: إنّ المسلمين كانوا يفعلونه من غير نكير، و كذا في خلافة أبي بكر و مدّة من خلافة عمر.
نعم هو حرّمه في المدّة الأُخرى من تلقاء نفسه بعد أن روى شرعيته عن صاحب الشرع، فإنّه فيما اشتهر عنه بين الفريقين صعد المنبر و قال:
أيّها الناس متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و أنا أنهي عنهما و أُحرّمهنّ و أُعاقب عليهن: متعة الحج، و متعة النساء [٣] [٤]. و في هذا المجال كلمات، مثل أنّ التحريم و التحليل لا يكونان من شؤون النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) أيضاً، فضلًا عن مثله، فإنّ النبيّ لم يكن إلّا رسولًا في هذه الجهة.
و قد قال مراراً كما في الكتاب العزيز إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ * [٥]. و في الكتاب أيضاً قوله تعالى:
[١] في «فصل في أولياء العقد» مسألة ٢.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٠٢.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ٢٠٦.
[٤] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٣٩ ١٤٠.
[٥] سورة يونس: ١٠/ ١٥.