تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - مسألة ١٥ لا يثبت بهذا العقد توارث بين الزوجين
..........
لدلالتهما على كون اشتراط الميراث سائغاً لازماً، فيثبت به [١] إلى آخر كلامه.
هذا، و لكن مقتضى صحيحة ابن يسار المتقدّمة عدم ثبوت التوارث مع اشتراطه أيضاً، و في الحقيقة يكون التعارض بينها و بين الخبرين الأخيرين المعتبرين من حيث السند، و لازم الأخذ بهما طرح تلك الصحيحة أو الالتزام بكون المراد من الاشتراط فيها اشتراط السقوط لا الثبوت الذي هو ظاهرها.
في الجواهر: إنّ حمل خبر ابن يسار على اشتراط سقوط الإرث ليس بأولى من حمل الخبرين على إرادة الوصية من الإرث فيهما بل هذا أولى إلى أن قال في آخر كلامه: فالتحقيق عدم إرثها مطلقاً، بل لو اشترطا ذلك في العقد على غير جهة الوصية بطل العقد، بناء على اقتضاء بطلان الشرط بطلانه [٢].
أقول: حمل الخبرين على إرادة الوصية في كمال البعد، خصوصاً صحيحة البزنطي الواردة في تنويع المتعة على نوعين، و لا ارتباط بين النكاح و الوصية، كما أنّ حمل صحيحة ابن يسار على صورة اشتراط السقوط مع التصريح في السؤال بأنّ متعلّق الشرط هو الميراث في غاية البعد أيضاً، و المؤيّدات المذكورة في الجواهر لا تقتضي إلّا أنّ الإطلاق لا يقتضي التوارث، و قد عرفت أنّه لا منافاة بين ثبوت الزوجية حقيقة و بين عدم الإرث، كصورة كون الزوجة كتابية غير مسلمة، فإن ثبتت الشهرة المرجّحة في باب التعارض كما عرفت أنّها المحكية عن الرياض يكون الترجيح مع الخبرينّ و إن لم تثبت لا وجه له بعد كون مقتضى الأصل العدم، كما لا يخفى.
[١] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٩٣.
[٢] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٩٤ ١٩٥.