تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
«يردّ» مبنيّة للفاعل، و الضمير يردّ إلى الرجل، و لأجله لم يحكم الأكثر [١] بالخيار لها في البرص و الجذام. نعم رواه الشيخ في موضع من التهذيب [٢] بصورة القاعدة الكليّة، و لكنّ الظاهر أنّها من تقطيع الشيخ [٣] كتقطيع صاحب الوسائل في كثير من الموارد على ما نبّهنا عليه مراراً، و منها هذه الرواية بصورة أُخرى.
و كيف كان فلا يتمّ الاستدلال بهذه الرواية، كما أنّه لا يصحّ الاستدلال عليه بأولويّة ثبوته للمرأة في الرجل من العكس الثابت نصّاً [٤] و فتوى [٥] كما ستعرف لكون الرجل له طريق تخلّص بالطلاق دونها، فإنّه يمكن منع القطع بها.
و لأجل ذلك توقّف في الحكم بعض متأخّري المتأخّرين [٦] و خصّه بالمتجدّد دون السابق، لكن قد عرفت أولويته من الجنون بعده في الحكم المزبور، كما أنّ الظاهر أنّه لا فرق بعد صدق اسم الجنون بين عقله أوقات الصلاة و عدمه، خلافاً لظاهر المحكي عن ابن حمزة [٧] و المبسوط [٨] و المهذّب [٩] من تقييد الخيار بذلك مطلقاً، و لعلّه لدعوى توقّف صدق الجنون عليه و هو ممنوع جدّاً، هذا بالإضافة
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣١٨ ٣١٩، جامع المقاصد: ١٣/ ٢٣٤، الروضة البهية: ٥/ ٣٨٠، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٣٥١.
[٢] التهذيب: ٧/ ٤٢٤ ح ١٦٩٣.
[٣] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣١٩.
[٤] الوسائل: ٢١/ ٢٠٧ ٢١٤، أبواب العيوب و التدليس ب ١ و ٢.
[٥] شرائع الإسلام: ٢/ ٣١٩، جامع المقاصد: ١٣/ ٢١٨ ٢٢٠، الروضة البهية: ٥/ ٣٩٠، مسالك الأفهام: ٨/ ١١٢، جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٣١.
[٦] الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٣٣٨.
[٧] الوسيلة: ٣١١.
[٨] المبسوط: ٤/ ٢٥٠.
[٩] المهذّب: ٢/ ٢٣٣.