تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٥ - مسألة ١٥ تجب نفقة المملوك حتى النحل و دود القزّ على مالكه
و مكان رحل و نحو ذلك، و مالكها بالخيار بين علفها و بين تخليتها لترعى في خصب الأرض، فإن اجتزأت بالرعي و إلّا علّفها بمقدار كفايتها (١).
(١) لا خلاف في أنّه تجب نفقة العبد المملوك على مالكه، و يدلّ عليه روايات كثيرة:
منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب و الأم و الولد و المملوك و المرأة، و ذلك أنّهم عياله لازمون له [١]. و مثلها رواية ابن الصلت [٢] مضافاً إلى قوله تعالى كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ [٣].
نعم في الكسوب يكون المولى بالخيار في الإنفاق عليه من ماله أو من كسبه، بل قد عرفت [٤] أنّه يمكن أن يُقال بتقدّم نفقة العبد المملوك على نفقة الزوجة؛ لأنّها من شؤون نفقة النفس، و عدم تعرّض الماتن (قدّس سرّه) لنفقة العبد المملوك بالخصوص لعلّه لأجل عدم وجود المملوك في هذه الأزمنة في بلادنا، كما هو دأبه في هذا الكتاب في موارد أُخر، و تجب نفقة غير العبد من البهيمة و غيرها حتى النحل و دود القزّ، و الواجب القيام بما تحتاج إليه من أكل و سقي و مكان رحل و نحو ذلك و إن كان هذه الأمور غصبيّة، فإنّ حُرمة الغصب و التصرّف في المال المغصوب أمرٌ، و وجوب الإنفاق على الدّابة المملوكة أمر آخر، بل لا يلزم في ذلك ملكيّة العين، فلو استأجر دابّة في أيّام معيّنة أو استعارها يكون الأمر كذلك، و المالك بالخيار بين علفها و بين
[١] الكافي: ٣/ ٥٥٢ ح ٥، التهذيب: ٤/ ٥٦ ح ١٥٠، الإستبصار: ٢/ ٣٣ ح ١٠١، الوسائل: ٩/ ٢٤٠، أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٣ ح ١.
[٢] علل الشرائع: ٣٧١ ح ١، الوسائل: ٩/ ٢٤١، أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٣ ح ٤.
[٣] سورة النحل: ١٦/ ٧٦.
[٤] في ص ٦٢١.