تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٦ لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام
مرّ، و إلّا سقط خيارها، و كذا إن رضيت أن تقيم معه ثمّ طلبت الفسخ بعد ذلك، فإنّه ليس لها ذلك (١).
(١) لو ثبت عنن الرجل بإقراره أو قيام البيّنة عليه أو على إقراره، فإن رضيت المرأة و صبرت مع هذا الرجل المعيوب فلا كلام، و إن لم تصبر و رفعت إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجّلها سنة كاملة من حين المرافعة، كما يدلّ عليه فعل أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و قوله على ما في روايات كثيرة:
منها: رواية أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام): إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يقول: يؤخّر العنّين سنة من يوم ترافعه امرأته، فإن خلص إليها و إلّا فرّق بينهما، فإن رضيت أن تُقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار و لا خيار لها [١].
و صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: العنّين يتربّص به سنة، ثمّ إن شاءت امرأته تزوّجت، و إن شاءت أقامت [٢].
و غير ذلك من الروايات [٣] الواردة في هذا المجال.
ثمّ إنّ الملاك في العنن عدم القدرة على وطء امرأته و غيرها، فلو لم يقدر على وطء زوجته لجهة دون غيرها لا يكون عنّيناً، كما أنّه لو مضت السنة مع عدم القدرة على الوطء مطلقاً، فالواجب على الزوجة مع العلم المبادرة العرفيّة بالفسخ إن لم ترض أن تقيم معه. نعم لو كانت جاهلة بأصل الخيار أو بفوريته يكون الجهل
[١] التهذيب: ٧/ ٤٣١ ح ١٧١٩، الإستبصار: ٣/ ٢٤٩ ح ٨٩٤، الوسائل: ٢١/ ٢٣٢، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ٩.
[٢] التهذيب: ٧/ ٤٣١ ح ١٧١٦، الإستبصار: ٣/ ٢٤٩ ح ٨٩١، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٧ ح ١٧٠، الوسائل: ٢١/ ٢٣١، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ٥.
[٣] الوسائل: ٢١/ ٢٢٩ ٢٣٤، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ و ١٥.