تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٩ - مسألة ٦ تثبت النفقة و السكنى لذات العدّة الرجعيّة
..........
وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ [١]. و وقوع هذا القول في ذيل آية المطلّقات أوجب توهّم الاختصاص بها، و عدم الشمول لما إذا كان عن فسخ، مع أنّ الظّاهر عدم الاختصاص بها، و إلّا لكان اللازم الالتزام بثبوت وجوب الإمكان بالإضافة إلى المطلّقات البائنة كالمطلّقات الرجعية، و الروايات المتقدّمة لا يظهر منها الاختصاص بالمطلّقة الحُبلى، كما أنّ الرّوايات الواردة الدّالّة على ثبوت نفقة المطلّقة الحامل لا دلالة لها على ذلك، بل فيها ما يشمل صورة الفسخ بالإطلاق.
ففي صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: الحامل أجلها أن تضع حملها، و عليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها [٢].
و ذكر صاحب الجواهر في مبحثٍ آخر: أنّ الخبر يحتاج إلى جابر و ليس [٣]. و لعلّه لوجود الشهرة باعتقاده على خلافه و لم تثبت، و إن كان بعضها يدلّ بمفهوم الوصف على ذلك، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الحُبلى المطلّقة يُنفق عليها حتّى تضع حملها، الحديث [٤] إلّا أنّه لا حجيّة لمفهوم الوصف، بل و لا شيء من المفاهيم حتى مفهوم الشرط، كما قد قُرّر في محلّه من علم الأُصول.
و بالجملة: لا يمكن استفادة الاختصاص من الأدلّة اللّفظية إلّا أن يكون إجماع عليه، كما يظهر من الجواهر [٥].
[١] سورة الطلاق: ٦٥/ ٦.
[٢] الكافي ٦/ ١٠٣ ح ١، التهذيب: ٨/ ١٣٣ ح ٤٦٣، الوسائل: ٢١/ ٥١٨، أبواب النفقات ب ٧ ح ٣.
[٣] الكافي ٦/ ١٠٣ ح ٣، تفسير العياشي: ١/ ١٢١ ح ٣٨٥، الوسائل: ٢١/ ٥١٨، أبواب النفقات ب ٧ ح ٤.
[٤] جواهر الكلام: ٣١/ ٣٥٩ ٣٦٠.
[٥] جواهر الكلام: ٣١/ ٣٢٣.