تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - الشرط الخامس الكمّية
و العدد، و أيّ منها حصل كفى في نشر الحرمة، و لا يبعد كون الأثر هو الأصل و الباقيان أمارتان عليه، لكن لا يترك الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه، فأمّا الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم و شدّ العظم، و أمّا الزّمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً و ليلة مع اتّصالهما بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة، و أمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة (١).
(١) لا إشكال في أنّ مسمّى الرضاع لا يكفي في الرضاع المحرّم بضرورة الفقه، و كذا لا تكفي الرضعة الكاملة على المشهور بين الأصحاب [١] شهرة عظيمة محقّقة كادت تكون إجماعاً متحصّلًا من النصوص المستفيضة أو المتواترة [٢] الدالّة على التحديد، فما عن كثير من العامة [٣] من التحريم بمطلق الرضاع و إن قلّ معلوم البطلان، و من الغريب كما في الجواهر دعوى الليث منهم إجماع أهل العلم على نشر الحرمة بمثل ما يفطر به الصائم [٤]. مع أنّ المحكي عن الأكثر منهم [٥] موافقتنا.
و أغرب منه ما عن الشيخ في التبيان [٦] و ابن إدريس في السرائر [٧] من حكاية ذلك عن بعض من أصحابنا و لم يعرف أصلًا.
[١] المقنعة: ٥٠٢، الكافي في الفقه: ٢٨٥، السرائر: ٢/ ٥٢٠ و ٥٥١، جامع المقاصد: ١٢/ ٢١٥ ٢١٨، مسالك الأفهام: ٧/ ٢١٣، الروضة البهية: ٥/ ١٥٦ ١٦٢، نهاية المرام: ١/ ١٠١، رياض المسائل: ٦/ ٤٣٠.
[٢] الوسائل: ٢٠/ ٢٧٤ ٢٨٣، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٢ و ٣ و ٤.
[٣] المغني لابن قدامة: ٩/ ١٩٢، الشرح الكبير: ٩/ ١٩٩ ٢٠٠، المجموع: ١٩/ ٣١٨، بدائع الصنائع: ٣/ ٤٠٥ ٤٠٦، مغني المحتاج: ٣/ ٤١٦.
[٤] المغني لابن قدامة: ٩/ ١٩٢، الشرح الكبير: ٩/ ٢٠٠.
[٥] المغني لابن قدامة: ٩/ ١٩٢، الشرح الكبير: ٩/ ١٩٩ ٢٠٠، المجموع: ١٩/ ٣١٨.
[٦] التبيان: ٣/ ١٦٠.
[٧] السرائر: ٢/ ٥٢٠.