تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٢ - مسألة ٩ من المستحبّات الأكيدة العقيقة
..........
رواية محمّد بن مسلم قال: ولد لأبي جعفر (عليه السّلام) غلامان جميعاً، فأمر زيد بن عليّ أن يشتري له جزورين للعقيقة، و كان زمن غلاء، فاشترى له واحدة و عسرت عليه الأُخرى، فقال لأبي جعفر (عليه السّلام): قد عسرت عليّ الأُخرى، فأتصدّق بثمنها؟ قال: لا، اطلبها حتى تقدر عليها، فإنّ اللَّه عزّ و جلّ يحبّ إهراق الدماء و إطعام الطعام [١].
و رواية عبد اللَّه بن بكير قال: كنت عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فجاءه رسول عمّه عبد اللَّه بن عليّ، فقال له: يقول لك عمّك: إنّا طلبنا العقيقة فلم نجدها، فما ترى نتصدّق بثمنها؟ قال: لا، إنّ اللَّه يحبّ إطعام الطعام و إراقة الدّماء [٢].
و منها: إنّه قال في الشرائع: و يستحبّ أن يجتمع فيها شروط الأُضحية [٣]. و قد فسّرت الشروط بكونها سليمة من العيوب، و بمراتب السّن على ما في المتن المختلفة في الأنعام الثلاثة، و استشكل في المتن في أصل اعتبار هذه الشروط في الأضحية، و في استحباب الاعتبار في العقيقة على تقدير الاعتبار في الأضحية، و لعلّ الوجه في الاعتبار هنا ما ورد في بعض الروايات المتقدّمة من كون العقيقة أوجب من الأضحية، و ما في بعض النصوص من أنّه إذا ضحّى أو ضُحِّيَ عنه فقد أجزأه عن العقيقة، مثل:
موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل لم يعقّ عنه والده حتى كبر فكان غلاماً شابّاً أو رجلًا قد بلغ، فقال: إذا ضُحِّيَ عنه أو ضحّى الولد عن نفسه فقد أجزأ عنه
[١] الكافي: ٦/ ٢٥ ح ٨، الوسائل: ٢١/ ٤١٥، أبواب أحكام الأولاد ب ٤٠ ح ٢.
[٢] الكافي: ٦/ ٢٥ ح ٦، التهذيب: ٧/ ٤٤١ ح ١٧٦٤، الوسائل: ٢١/ ٤١٥، أبواب أحكام الأولاد ب ٤٠ ح ١.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤٤.