تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨ - مسألة ٩ من المستحبّات الأكيدة العقيقة
..........
و العقيقة أوجب من الأضحية [٩].
هذا، و لكن ارتكاز المتشرّعة و ثبوت عدم الوجوب في أذهانهم قرينة على أنّ الأمر بها للاستحباب الأكيد، و يؤيّده عطف جملة من المستحبّات، كحلق الرأس و التصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة أو التسمية يوم السابع عليه، كما أنّه يؤيّده التعبير بأنّه أوجب من الأضحيّة، مع أنّها مندوبة إجماعاً على ما قيل [٠١].
و المراد من الارتهان بالعقيقة يوم القيامة مع ثبوت استحبابها على الولي، أو وجوبها في حال صغر الطفل و عليه نفسه إلى آخر العمر بعد البلوغ، بل بعد الموت كما يستفاد من تلك الأخبار هو شدّة الثبوت، و إلّا فالوجوب مستبعد أن ينتقل من الولي إلى النفس ثمّ إلى الوارث، كما لا يخفى. قال صاحب الجواهر بعد الحكم بالاستحباب: فوسوسة بعض متأخّري المتأخّرين و جزم آخر في ذلك في غير محلّه، و ناشئ من عدم التعمّق في الفقه [١١].
و منها: مقتضى الرّوايتين المذكورتين أن يعقّ الذكر ذكراً و عن الأنثى أنثى، و لكن يدلّ أكثر النصوص الواردة في هذا المجال على التسوية.
ففي صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: العقيقة في الغلام و الجارية سواء [٢].
[٩] الفقيه: ٣/ ٣١٢ ح ١٥١٣، التهذيب: ٧/ ٤٤١ ح ١٧٦٣، الكافي: ٦/ ٢٥ ح ٣٠، الوسائل: ٢١/ ٤١٢، أبواب أحكام الأولاد ب ٣٨ ح ١.
[٠١] الخلاف: ٦/ ٣٧ ٣٨.
[١١] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٦٧.
[٢] الكافي ٦/ ٢٦ ح ٢، الوسائل: ٢١/ ٤١٧، أبواب أحكام الأولاد ب ٤٢ ح ١.