تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - مسألة ١ من كانت له زوجة واحدة ليس لها عليه حقّ المبيت عندها و المضاجعة منها في كلّ ليلة
واحدة فإن بات عند إحداهنّ يجب عليه أن يبيت عند غيرها أيضاً، فإن كنّ أربع و بات عند إحداهنّ طاف على غيرها لكلّ منهنّ ليلة، و لا يفضِّل بعضهنّ على بعض، و إن لم تكن أربع يجوز له تفضيل بعضهنّ، فإن تك عنده مرأتان يجوز أن يأتي إحداهما ثلاث ليال و الأخرى ليلة، و إن تك ثلاث فله أن يأتي إحداهنّ ليلتين و الليلتان الأُخريان للأُخريين.
و المشهور أنّه إذا كانت عنده زوجة واحدة كانت لها في كلّ أربع ليالٍ ليلة و له ثلاث ليال، و إن كانت عنده زوجات متعدّدة يجب عليه القسم بينهنّ في كلّ أربع ليالٍ، فإن كانت عنده أربع كانت لكلّ منهنّ ليلة، فإذا تمّ الدّور يجب على الابتداء بإحداهنّ و إتمام الدور و هكذا، فليس له ليلة بل جميع لياليه لزوجاته، و إن كانت له زوجتان فلهما ليلتان في كلّ أربع و ليلتان له، و إن كانت ثلاث فلهنّ ثلاث و الفاضل له، و العمل به أحوط خصوصاً في أكثر من واحدة، و الأقوى ما تقدّم خصوصاً في الواحدة (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في فرضين:
الفرض الأوّل: من كانت له زوجة واحدة، فالمشهور [١] أنّه تكون لها في كلّ أربع ليالٍ ليلة و له ثلاث ليالٍ، و الذي قوّاه في المتن أنّه ليس لها حقّ المبيت عندها و لا المضاجعة معها لا في كلّ ليلة و لا في ليلة من الأربع، بل القدر اللّازم أن لا يهجرها و لا يذرها كالمعلّقة لا هي ذات بعل و لا معلّقة. نعم لها عليه حقّ المواقعة في كلّ أربعة أشهر مرّة و قد تقدّم البحث في ذلك و الدّليل على ما قوّاه دلالة النصوص الكثيرة على حصر حقّ الزوجة على الزوج في غير ذلك، مثل:
[١] الروضة البهية: ٥/ ٤٠٤، مسالك الأفهام: ٨/ ٣١٣، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٥٩١.