تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - فصل في القَسم و النُّشوز و الشِّقاق
..........
فقد حكي عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) أنّه قال: لا يصلح لبشرٍ أن يسجد لبشر، و لو صلح لبشر أن يسجد لبشرٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقّه عليها، و الذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح و الصديد ثمّ استقبلته فلحسته ما أدّت حقّه [١].
و قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): كتب اللَّه الجهاد على الرجال و النساء، فجهاد الرجل بذل ماله و نفسه حتّى يُقتل في سبيل اللَّه، و جهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها و غيرته [٢].
و غير ذلك ممّا ورد من التعبيرات الدالّة على عظم حقّ الزوج بمراتب، و من حقّه عليها أن تُطيعه و لا تعصيه، و لا تخرج من بيتها إلّا بإذنه حتى لعيادة والدها أو في عزائه، و لا تمنعه نفسها و لو كانت على ظهر قتب، و أن تطيّب بأطيب طيبها، و تلبس أحسن ثيابها، و تتزيّن بأحسن زينتها، و تُعرض نفسها غدوة و عشية، بل ورد: أيّما امرأة قالت لزوجها: ما رأيت قط من وجهك خيراً فقد حبط عملها [٣].
و أيّما امرأة باتت و زوجها عليها ساخط في حقّ لم تُقبل منها صلاة حتى يرضى عنها، و لا يُرفع لها عمل [٤].
و إن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء و ملائكة الأرض و ملائكة الغضب و ملائكة الرّحمة حتى ترجع إلى بيتها [٥].
[١] مسند احمد: ٤/ ٣١٧ ٣١٨ ح ١٢٦١٤.
[٢] الكافي: ٥/ ٩ ح ١، الوسائل: ١٥/ ٢٣، أبواب جهاد العدو ب ٤ ح ١.
[٣] الفقيه: ٣/ ٢٧٨ ح ١٣٢٥، الوسائل: ٢٠/ ١٦٢، أبواب مقدّمات النكاح ب ٨٠ ح ٧.
[٤] الكافي: ٥/ ٥٠٧ ح ٢ و ٣، الوسائل: ٢٠/ ١٦٠، أبواب مقدّمات النكاح ب ٨٠ ح ١ و ٢.
[٥] الكافي: ٥/ ٥٠٦ ح ١، الوسائل: ٢٠/ ١٥٧ ١٥٨، أبواب مقدّمات النكاح ب ٧٩ ح ١.