تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - مسألة ١ من كانت له زوجة واحدة ليس لها عليه حقّ المبيت عندها و المضاجعة منها في كلّ ليلة
..........
هذا الفرض ما عليه المتن.
الفرض الثاني: ما إذا كانت عنده أكثر من واحدة، و مقتضى ما ذكرنا في الفرض الأوّل عدم وجوب المبيت عند واحدة منهنّ أصلًا، بل لكلّ منهنّ في كلّ أربعة أشهر حقّ المواقعة، و أمّا البيتوتة فلا. نعم لو بات عند واحدة منهنّ يجب عليه المبيت عند غيرها أيضاً، فإن كانت له أربع لا يجوز له التفضيل، بل في كلّ أربع ليالٍ يطوف عليهنّ و يدور من دون تفضيل، و أمّا إن لم تكن له أربع بل ثلاث أو اثنتان يجوز له التفضيل، كما أنّه يجوز له أن يجعل الزائد من الأربع.
و يدلّ على ما ذكرنا مضافاً إلى التأسّي بالنبي (صلّى اللَّه عليه و آله)، حيث إنّه كان يقسّم بينهنّ دائماً، حتّى كان يُطاف به في مرضه محمولًا، و كان يقول: اللّهم هذا قسمي فيما أملك و أنت أعلم بما لا أملك [١] يعني من جهة الميل القلبي.
و خبر البصري، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل تكون عنده المرأة فيتزوّج أُخرى، كم يجعل للّتي يدخل بها؟ قال: ثلاثة أيّام ثمّ يقسّم [٢].
و رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما: ليلتي و يومي لك، يوماً أو شهراً أو ما كان أ يجوز ذلك؟ قال: إذا طابت نفسها و اشترى ذلك منها فلا بأس [٣].
رواية الحسن بن زياد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث، قال: سألته عن الرجل تكون له المرأتان و إحداهما أحبّ إليه من الأُخرى إله أن يفضّلها بشيء؟ قال:
[١] مجمع البيان: ٣/ ٢٠٠ ذيل الآية ١٢٩ من سورة النساء، الوسائل: ٢١/ ٣٤٣، أبواب القسم ب ٥ ح ٢، السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ٢٩٨، الأمّ: ٥/ ٢٠٣.
[٢] الكافي: ٥/ ٥٦٥ ح ٤٠، الوسائل: ٢١/ ٣٣٩، أبواب القسم ب ٢ ح ٤.
[٣] التهذيب: ٧/ ٤٧٤ ح ١٩٠٢، مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٤ ح ٣٠٧، الوسائل: ٢١/ ٣٤٤، أبواب القسم ب ٦ ح ٢.