المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٧ - المقصد الأول في دية الأعضاء
و في الرجلين الدية. و في كل واحدة نصف الدية. و حدهما مفصل الساق. و في أصابعهما ما في أصابع اليدين.
و الحيض و الولد و البول واحدا، فانّ مدخل الذكر و مخرج الولد واحد، و هو أسفل الفرج، و مخرج البول من ثقبة كالاحليل في أعلى الفرج و بين المخرجين حاجز رقيق، فالافضاء ازالة ذلك الحاجز. و قال كثير من أهل العلم: الإفضاء أن يجعل مخرج الغائط و مدخل الذكر واحدا، و هذا غلط لان ما بينهما حاجز عريض قوي [١].
قال العلّامة: و الوجه ان نقول: متى حصل الإفضاء بأي المعنيين كان وجوب الدية كملا [٢].
و اعلم ان الإفضاء على التفسير الأول، و هو المشهور بين العلماء يتحقق وجوده، و اما التفسير الثاني الذي نقله الشيخ فهو بعيد الوقوع، و على تقدير القول به لا يتعلق بالثاني حكم الّا على قول العلّامة فإنه أطلق اسم الإفضاء عليهما [٣].
[١] المبسوط ج ٧ (دية الإفضاء) ص ١٤٩ س ١٧ قال: الإفضاء إلى قوله: بينهما حاجز غليظ قوي.
[٢] المختلف ج ٢ في ديات الأعضاء ص ٢٥٦ س ٢١ قال: و الوجه ان نقول: الى قوله: وجبت الدية كملا.
[٣] و زاد هنا في بعض النسخ الموجودة ما يلي و ان كان قد أورده في كتاب الطهارة أيضا الا أن حفظ الأمانة يقتضي ذلك قال: تحقيق: ان فرج المرأة ثلاث طبقات: السفلى، و منافعها اربع: مدخل الذكر، و مخرج الحيض، و المني، و الولد. و الطبقة الثانية أعلى منه، ثقبة مثل إحليل يخرج منه البول، و الطبقة الثالثة فوق ذلك لحم نابت كعرف الديك، و هو الذي يقطع، و هو موضع الختان من المرأة. إذا أولج الرجل ذكره في فرج المرأة فلا يمكن ان يلاصق ختانه ختانها، لان بينهما فاصلا اعني ثقبة البول، لكن يكون موضع الختان منه مساويا لموضع الختان منها، فيقال: التقا بمعنى تحاذيا و ان لم يتصاما، لأن مصامتهما لا يمكن لما وصفناه.
إذا عرفت هذا، فالافضاء ان كان بعد البلوغ من الزوج، فلا شيء فيه، و قال العلّامة: و لو قيل يجب عليه الضمان مع التفريط كان وجها، و هو حسن، الى هنا ما في بعض النسخ.