المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٨ - الثاني في المسروق
..........
فعلى هذا: لا يقطع سارق الباب و الحلقة لعدم تحقق معنى الدخول فيه.
و يرد عليه: كون الباب المفتوحة حرزا، اللّهم الّا ان يريد سلب القدرة، أي لا يقدر غير المالك على دخوله كقدرته و قيل: مراعاة المالك [١].
و قال فخر المحققين: عمدة الحرز، اللحاظ، فان دام كفى كما لو كان في الصحراء و هو يلاحظ برقيب دائم الملاحظة و اما غير دائم، بل هو منقطع و يتوقع دائما بكونه في بلد يلاحظ أحواله بحيث تنبه حيلة السارق بالفتح و النقب الملاحظين فيعتبر حينئذ حصانة الموضع المحرز فيه و وثاقته بقفل، أو غلق محكم، أو دفن في داخله، بما يعد عرفا حرزا لذلك المال، و ان ينضم الى الحصانة المذكورة، الملاحظة المعتادة و ان لم يدم بل يحصل بأدنى تنبه، و هو متوقع دائما، قال: و هذا اختيار الشيخ في المبسوط [٢] [٣].
و قال ابن إدريس: الحرز ما كان مقفلا، أو مغلقا، أو مدفونا [٤] و اختاره المصنف [٥].
(الثاني) الحرز هل يختلف باختلاف الأحوال؟ قال في المبسوط: نعم، فحرز البقل و الخضراوات في دكاكين من وراء شريجة [٦] تغلق أو يقفل عليها، و حرز
[١] المبسوط: ج ٨ كتاب السرقة ص ٢٤ س ٤ قال: حتى يكون الذي معها مراعيا لها غير نائم.
[٢] المبسوط: ج ٨ كتاب السرقة ص ٢٢ س ١٨ قال: فالمتاع ضربان خفيف و ثقيل، فالخفيف كالأثمان و الثياب الى قوله: فحرز هذا في الحرائز الوثيقة في الدور و الدكاكين و الخانات إلخ.
[٣] الإيضاح: ج ٤ في الإخراج من الحرز ص ٥٢٩ س ١١ قال: و عمدة الحرز اللحاظ الى قوله: و هذا اختيار الشيخ في المبسوط.
[٤] السرائر: باب الحد في السرقة ص ٤٥٤ س ٢٧ قال: و الحرز هو ما يكون مقفلا إلخ.
[٥] لاحظ عبارة النافع.
[٦] الشرج عرى المصحف، و العيبة، و الخباء و نحو ذلك، و الشريجة جديلة من قصب تتخذ للحمام (لسان العرب ج ٢ لغة شرج) و في هامش بعض النسخ: (چيزى از ريشه خرما بافته باشند تا خربزه در آن نهند- كنز).