المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٢ - الثاني في الحد
و لو شرب مرارا و لم يحد كفى حد واحد.
إدريس [١].
و الثاني: مذهب الشيخ في الكتابين [٢] [٣] و به قال الصدوق [٤] و اختاره فخر المحققين [٥] قال: لان الزنا أكبر منه ذنبا و يقتل في الرابعة، فهنا اولى.
و في هذا الدليل نظر.
اما الصغرى، فلا نسلم ان الزنا أكبر ذنبا منه، بل الأمر بالعكس.
قال عليه السلام: ان اللّه جعل الذنوب في بيت و جعل مفتاحه الخمر [٦].
و قال عليه السلام: مدمن الخمر كعابد الوثن [٧].
و لان الخمر يذهب بالعقل، و بالعقل يعرف الصانع، فلعله بسكره يخرج عن الايمان.
و قد ورد في الحديث ما يدل على ذلك، مثل قوله عليه السلام: يأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه عز و جل [٨].
و ليس قصور حده عن حد الزنا دليلا على كون الزنا أعظم، لجواز وضع الحد
[١] السرائر: باب الحد في شرب الخمر. ص ٤٥٢ س ١٨ قال: فان شرب فحد الى قوله: قتل في الثالثة على أظهر الأقوال.
[٢] المبسوط: ج ٨ كتاب الأشربة ص ٥٩ س ٨ قال: ثمَّ شرب رابعا قتل في الرابعة عندنا.
[٣] الخلاف: كتاب الأشربة، مسألة ١ قال: ثمَّ شرب رابعا قتل عندنا.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [١١] باب حد شرب الخمر ص ٤٠ س ٨ قال: فان عاد قتل، و قد روي انه يقتل في الرابعة.
[٥] الإيضاح: ج ٤ في حد الشرب ص ٥١٥ س ١٢ قال: و الأقوى عندي الثاني أي يقتل في الرابعة.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [١٧٦] باب النوادر، و هو آخر أبواب الكتاب، ص ٢٥٥ س ١٢ قطعة من حديث ١.
[٧] الوسائل: ج ١٧ كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ١٣ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٩ و غير ذلك لمن تتبع.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [١٧٦] باب النوادر، و هو آخر أبواب الكتاب ص ٢٥٥ س ١٣ قطعة من حديث ١.