المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٤ - الثالث في الأحكام
[الثاني في المقذوف]
(الثاني) في المقذوف:
و يشترط فيه: البلوغ، و كمال العقل، و الحرية، و الإسلام، و الستر.
فمن قذف صبيا، أو مجنونا، أو مملوكا، أو كافرا، أو متظاهرا بالزنا لم يحدّ بل يعزّر، و كذا الأب لو قذف ولده. و يحد الولد لو قذفه. و كذا الأقارب.
[الثالث في الأحكام]
(الثالث) في الأحكام:
فلو قذف جماعة بلفظ واحد، فعليه حدان جاؤا و طالبوا مجتمعين، فان افترقوا فلكل واحد حدّ.
و حد القذف يورث كما يورث المال، و لا يرثه الزوج و لا الزوجة. و لو قال: ابنك زان، أو بنتك زانية، فالحد لهما، و قال في النهاية: له المطالبة أو العفو. (١)
و لو ورث الحد جماعة فعفا أحدهم، كان لمن بقي الاستيفاء على التمام.
و اختاره العلّامة [١].
و هو حسن، لورود النص: انه لا يبلغ بالتعزير الحد.
و روى إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التعزير كم هو؟ قال: بضعة عشر سوطا من العشرة إلى العشرين [٢].
قال طاب ثراه: و لو قال: ابنك زان، أو بنتك زانية، فالحد لهما، و قال في النهاية: له المطالبة أو العفو.
أقول: الأول مذهب
[١] المختلف: ج ٢ في حد القذف ص ٢٣١ س ٢٢ قال: و الوجه ما قاله الشيخ رحمه اللّه من ان التعزير كل صنف من موجبات الحد، أقل إلخ.
[٢] التهذيب: ج ١٠ [١٠] باب من الزيادات ص ١٤٤ الحديث ١.